محمد حسن المرتضوي اللنگرودي
45
طلوع الفجر في الليالي المقمرة
ولكن عرفت بما لعلّه لا مزيد عليه عدم منافاة موضوعيّة التبيّن مع قاهريّة نور القمر أيضا . وحاصله مانعيّة قاهريّة نور القمر عن تبيّن رؤية الخيط الأبيض من الأسود لا عن تحقّقه كما هو الشأن مع الغيم وإن كان بينهما فرق من جهة أو جهات أخرى كما لا يخفى . وإن كنت مع ذلك في ريب من موضوعيّة التبيّن وتحقّقه عند قاهريّة نور القمر فما أفاده قدّس سرّه في تقريب أماريّة التبيّن وجه وجيه حقيق بالقبول فافهم واغتنم . ظهور الفجر الكاذب في اللّيالي المقمرة لعلّ وجه التأمّل في كلامه قدّس سرّه الإشارة إلى ظهور الفجر الكاذب في اللّيالي المقمرة ، بخلاف الفجر الصادق ، فإنّه ببروق عمود الفجر في الأفق يمكن رؤيته كما لا يخفى على اللّبيب . يشير إلى ما ذكرناه ما روى عن السيّد بن طاوس قدّس سرّه في كتاب سعد السعود ص 284 . إنّه ذكر أبو عمر الزاهد ، واسمه محمّد بن عبد الواحد بإسناده : أن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . قال : يا أبا عبّاس : إذا صلّيت العشاء الآخرة