محمد حسن المرتضوي اللنگرودي

36

طلوع الفجر في الليالي المقمرة

وزان نور القمر وزان الغيم والعجّة من بعض الجهات فعلى هذا يكون وزان نور القمر وزان الغيم والعجّة ونحوهما من بعض الجهات فكما أنّ الغيم والعجّة مانعان عن رؤية البياض وتبيّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود فكذلك نور القمر مانع عن رؤيتهما . فإذا موضوع الأثر والحكم الشرعيّ متحقّق فعلا لا تقدير فيه ولكن نور القمر مانع عن الرؤية . فقد ظهر ممّا ذكرناه أنّ ظاهر قوله تعالى « مِنَ الْفَجْرِ » بيان للخيط الأبيض لا بيان لتبيّن الخيط كما صرّح بذلك سماحة الأستاذ قدّس سرّه ومن الواضح أنّ نور القمر مانع عن رؤية الخيط لا عن تحقّق الخيط فتدبّر . مانعيّة نور القمر عن رؤية البياض المعترض والخيط الأبيض لا عن تحقّقهما فما أفاده العلمان من أنّ نور القمر مانع عن تحقّق البياض غير ظاهر لما أشرنا إليه من أنّ البياض المعترض في الأفق أو الخيط الأبيض أو غيرهما يتحقّق بقرب الشمس في حركتها نحو الأفق أو حركة الأرض عليها سواء كان هناك نور القمر أو الغيم أو العجّة أو لم يكن . فلا فرق بين نور القمر والغيم في كونهما مانعين عن الرؤية لا عن