السيد محمد الحسيني الشيرازي

88

المال ، أخذا وعطاء وصرفا

فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من غد فقال : أين الناس ؟ . قيل : يا رسول اللّه ، ما قلت بالأمس فأمسكوا . قال : وأنا أقوله اليوم إلّا من أخذ الحقّ وأعطاه « 1 » . أقول : لعلّه إنّما أخّر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك ليبقى أثر كلامه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أنفسهم . عن قيس بن أبي غريره الغفّاري قال : كنّا نسمى في المدينة في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سمسارا وجاء الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسمانا باسم أحسن منه وقال : يا معشر التجّار ، هذا البيع يحضره اللغو والكذب واليمين فشوبوه بالصدقة « 2 » . أقول : أي شوبوا البيع ، بدل الكذب ونحوه . عن عبيد بن رفاعة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا معشر التجّار ، أنتم فجّار إلّا من اتّقى وبرّ وصدق وقال بالمال هكذا وهكذا « 3 » . أقول : ( قال ) بمعنى عمل ظاهرا وباطنا ، لا أن يكون ظاهره تاما وباطنه فاسدا . فقه الرضا عليه السّلام ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : واستعمل في تجارتك مكارم الأخلاق والأفعال الجميلة للدين والدنيا « 4 » . لب اللباب قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : التاجر فاجر إلّا من أخذ الحقّ وأعطى الحقّ « 5 » . .

--> ( 1 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 16 الفصل الأول ح 15 . ( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 13 ص 251 ب 3 ح 6 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 13 ص 249 ب 2 ح 8 . ( 4 ) فقه الرضا عليه السّلام : ص 252 ب 36 . ( 5 ) مستدرك الوسائل : ج 13 ص 249 ب 2 ح 9 ؛ عن لب اللباب ( مخطوط ) .