السيد محمد الحسيني الشيرازي
89
المال ، أخذا وعطاء وصرفا
الدعائم ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : بعثني ربّي رحمة ولم يجعلني تاجرا ولا زرّاعا ، إنّ شرّ هذه الأمّة التجّار والزرّاعون إلّا من شحّ على دينه « 1 » . أقول : الزرّاع يزيد وينقص غالبا . كتاب الغايات ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : شرار الناس الزرّاعون والتجّار إلّا من شح منهم على دينه « 2 » . أقول : وجه كون الزرّاع شرارا : أنّهم لا يبالون بالنجاسة والطهارة والحرام والحلال - غالبا - . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : شرّ الناس التجّار الخونة « 3 » . عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام بالكوفة عندكم يغتدي كلّ يوم بكرة من القصر فيطوف في أسواق الكوفة سوقا سوقا ومعه الدرة على عاتقه ، وكان لها طرفان ، وكانت تسمى : السبيبة ، فيقف على أهل كلّ سوق فينادي : يا معشر التجّار ، اتّقوا اللّه عز وجل ، فإذا سمعوا صوته عليه السّلام ألقوا ما بأيديهم وارعوا إليه بقلوبهم وسمعوا باذانهم . فيقول عليه السّلام : قدّموا الاستخارة وتبرّكوا بالسهولة ، واقتربوا من المبتاعين ، وتزيّنوا بالحلم ، وتناهوا عن اليمين ، وجانبوا الكذب ، وتجافوا عن الظلم ، وانصفوا المظلومين ، ولا تقرّبوا الربا ، و أَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ * ، و لا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ * .
--> ( 1 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 17 الفصل الأول ح 16 . ( 2 ) الغايات : ص 221 ، ضمن مجموعة ، جامع أحاديث الشيعة : ط مشهد / ط 1 / 1413 ه . ( 3 ) الغايات : ص 220 ، وفيه : شرّ الرجال التجّار الخونة .