السيد محمد الحسيني الشيرازي

183

المال ، أخذا وعطاء وصرفا

الذي أصاب الناس ولم يمرّ الغلاء لأحد قط قال : فأتاه التجّار فقالوا : بعنا . فقال : اشتروا . فقالوا : نأخذ كذا بكذا . فقال : خذوا ، وأمر فكالوهم فحملوا ومضوا حتّى دخلوا المدينة ، فلقيهم قوم تجّار فقالوا لهم : كيف أخذتم ؟ فقالوا : كذا بكذا واضعفوا الثمن . قال : فقدموا أولئك على يوسف فقالوا : بعناه . فقال : اشتروا كيف تأخذون ؟ . قالوا : بعنا كما بعت كذا بكذا . فقال : ما هو كما تقولون ولكن خذوا فأخذوا ثمّ مضوا حتّى دخلوا المدينة فلقيهم آخرون ، فقالوا : كيف أخذتم ؟ . فقالوا : كذا بكذا واضعفوا الثمن . قال : فعظم الناس ذلك الغلاء وقالوا : اذهبوا بنا حتّى نشتري . قال : فذهبوا إلى يوسف فقالوا : بعنا . فقال : اشتروا . فقالوا : بعنا كما بعت . فقال : وكيف بعت ؟ . قالوا : كذا بكذا . فقال : ما هو كذلك ولكن خذوا . قال : فأخذوا ورجعوا إلى المدينة فأخبروا الناس فقالوا فيما بينهم : تعالوا حتّى نكذّب في الرخص كما كذبنا في الغلاء . قال : فذهبوا إلى يوسف فقالوا له : بعنا .