السيد محمد الحسيني الشيرازي

184

المال ، أخذا وعطاء وصرفا

فقال : اشتروا . فقالوا : بعنا كما بعت . قال : وكيف بعت ؟ . قالوا : كذا بكذا بالحطّ من السعر . فقال : ما هو هكذا ولكن خذوا . قال : وذهبوا إلى المدينة فلقيهم الناس فسألوهم بكم اشتريتم ؟ . فقالوا : كذا بكذا بنصف الحطّ الأوّل . فقال الآخرون : اذهبوا بنا حتّى نشتري فذهبوا إلى يوسف فقالوا : بعنا . فقال : اشتروا . فقالوا : بعنا كما بعت . فقال : وكيف بعت ؟ . فقالوا : كذا بكذا بالحطّ من النصف . فقال : ما هو كما تقولون ، ولكن خذوا فلم يزالوا يتكاذبون حتّى رجع السعر إلى الأمر الأوّل كما أراد اللّه « 1 » . أقول : وذلك لأنّ من قانون اللّه سبحانه : إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ « 2 » . الدعائم ، عن جعفر بن محمّد عليه السّلام : أنّه سأل عن التسعير ؟ فقال : ما سعّر أمير المؤمنين علي عليه السّلام على أحد ولكن من نقص عن بيع الناس قيل له : بع كما يبيع الناس وإلّا فارفع من السوق إلّا أن يكون طعامه أطيب من طعام الناس « 3 » .

--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ص 179 ح 34 ( في تفسير سورة يوسف ) . ( 2 ) سورة الرعد : الآية 11 . ( 3 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 36 الفصل السادس ح 81 .