السيد محمد الحسيني الشيرازي

586

الفقه ، السلم والسلام

من الغد قتله فإنه ينبغي أن يطعم ويسقى ويظل ويرفق به كافراً كان أو غيره » « 1 » . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « ما اصطحب اثنان إلا كان أعظمهما أجراً وأحبهما إلى الله عز وجل أرفقهما بصاحبه » « 2 » . وعن أبي عبد الله عليه السلام : « من كان رفيقاً في أمره نال ما يريد من الناس » « 3 » . وعن عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « يا عمر ، لا تحملوا على شيعتنا وارفقوا بهم ؛ فإن الناس لا يحتملون ما تحملون » « 4 » . وعن علي بن الحسين عليه السلام قال : « كان آخر ما أوصى به الخضر موسى بن عمران أن قال له : لا تعيرن أحداً بذنب ؛ وإن أحب الأمور إلى الله عز وجل ثلاثة : القصد في الجدة والعفو في المقدرة والرفق بعباد الله ، وما رفق أحد بأحد في الدنيا إلا رفق الله عز وجل به يوم القيامة ، ورأس الحكمة مخافة الله تبارك وتعالى » « 5 » . وعن علي بن يقطين قال : قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام : « إنه كان في بني إسرائيل رجل مؤمن وكان له جار كافر وكان يرفق بالمؤمن ويوليه المعروف في الدنيا ، فلما أن مات الكافر بنى الله له بيتاً في النار من طين فكان يقيه حرها ويأتيه الرزق من غيرها وقيل له هذا بما كنت تدخله على جارك المؤمن فلان بن فلان من الرفق وتوليه من المعروف في الدنيا » « 6 » . وعن جعفر بن محمد عليه السلام عن آبائه عليهم السلام في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام قال : « يا علي أربع من كن فيه بنى الله له بيتاً في الجنة : من آوى اليتيم ، ورحم الضعيف ، وأشفق على والديه ، ورفق بمملوكه » « 7 » . وعن سيد العابدين علي بن الحسين عليهم السلام قال : « وأما حق الزوجة : فإن تعلم أن

--> ( 1 ) الكافي : ج 2 ص 35 باب الرفق بالأسير وإطعامه ح 2 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 278 باب الرفقاء في السفر ح 2437 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 272 ب 27 ح 20492 . ( 4 ) الكافي : ج 8 ص 334 حديث الفقهاء والعلماء ح 522 . ( 5 ) الخصال : ج 1 ص 111 أحب الأمور إلى الله ثلاثة ح 83 . ( 6 ) ثواب الأعمال : ص 169 ثواب الكافر يصنع المعروف إلى المؤمن . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 337 - 338 ب 19 ح 21704 .