السيد محمد الحسيني الشيرازي

558

الفقه ، السلم والسلام

وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « أيما امرأة تصدقت على زوجها بمهرها قبل أن يدخل بها إلا كتب الله لها بكل دينار عتق رقبة » . قيل : يا رسول الله فكيف بالهبة بعد الدخول ؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم : « إنما ذلك من المودة والألفة » « 1 » . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « جاءني جبرئيل فقال لي : يا أحمد الإسلام عشرة أسهم وقد خاب من لا سهم له فيها ، أولها : شهادة أن لا إله إلا الله وهي الكلمة ، والثانية : الصلاة وهي الطهر ، والثالثة : الزكاة وهي الفطرة ، والرابعة : الصوم وهو الجنة ، والخامسة : الحج وهو الشريعة ، والسادسة : الجهاد وهو العز ، والسابعة : الأمر بالمعروف وهو الوفاء ، والثامنة : النهي عن المنكر وهو الحجة ، والتاسعة : الجماعة وهي الألفة ، والعاشرة : الطاعة وهي العصمة » « 2 » . وعن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه عن جده أن رجلًا قال لأبي جعفر عليه السلام : إني لأحب هذا الرجل ، فقال له أبو جعفر عليه السلام : « فأعلمه فإنه أبقى للمودة وخير في الألفة » « 3 » . وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « قلوب الرجال وحشية فمن تألفها أقبلت عليه » « 4 » . وعن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : « رحم الله امرئ ألف بين وليين لنا ، يا معشر المؤمنين تآلفوا وتعاطفوا » « 5 » . وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : المؤمن غر كريم ، والفاجر خبّ لئيم ، وخير المؤمنين من كان مألفة للمؤمنين ، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف » « 6 » الخبر . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : « ما تقول في الأرواح أنها جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف » . قال : فقلت : إنا نقول ذلك فإنه كذلك إن الله

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 21 ص 284 ب 26 ح 27097 . ( 2 ) علل الشرائع : ج 1 ص 249 ب 182 ح 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 54 ب 31 ح 15628 . ( 4 ) نهج البلاغة : قصار الحكم 50 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 216 ب 124 ح 16122 . ( 6 ) مستدرك الوسائل : ج 8 ص 450 ب 88 ح 9970 .