السيد محمد الحسيني الشيرازي
559
الفقه ، السلم والسلام
عز وجل أخذ من العباد ميثاقهم وهم أظلة قبل الميلاد وهو قوله عز وجل : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ « 1 » إلى آخر الآية ، قال عليه السلام : « فمن أقر له يومئذ جاءت الألفة هاهنا ، ومن أنكره يومئذ جاء خلافه هاهنا » « 2 » . وعن علي عليه السلام : « لا تنقضن سنة صالحة عمل بها واجتمعت الألفة لها وصلحت الرعية عليها » « 3 » . وعن علي عليه السلام : « ما أقبح القطيعة بعد الصلة ، والجفاء بعد الإخاء ، والعداوة بعد الصفاء ، وزوال الألفة بعد استحكامها » « 4 » . 9 : الاتحاد مسألة : الاتحاد مطلوب وهو بين واجب ومستحب ، وهو من مصاديق أو مقومات السلم والسلام بالمعنى الأعم . عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : من وصية أمير المؤمنين عليه السلام : « بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون صلى الله عليه وآله ، ثمّ إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، ثمّ إني أوصيك يا حسن وجميع أهل بيتي وولدي ومن بلغه كتابي بتقوى الله ربكم ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام ، وأن المبيرة الحالقة للدين فساد ذات البين ، ولا قوة إلا بالله العلي العظيم » « 5 » .
--> ( 1 ) سورة الأعراف : 172 . ( 2 ) علل الشرائع : ج 1 ص 84 - 85 ب 79 ح 2 . ( 3 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 344 ق 4 ب 2 ف 5 ح 7896 . ( 4 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 414 ق 6 ب 2 ف 1 أهميتها والتحريض إليها ح 9441 . ( 5 ) بحار الأنوار : ج 42 ص 248 ب 127 ح 51 .