السيد محمد الحسيني الشيرازي

368

الفقه ، السلم والسلام

الثلاثين في هذا الحديث لأنها كانت محل الابتلاء غالبا أو ما شاكل ذلك ، هذا بالإضافة إلى أن العدد لا مفهوم له على ما ذكروه في علم الأصول ، كما أن هناك آيات عديدة تدل على بعض هذه الحقوق ، كقوله سبحانه وتعالى : وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ « 1 » . وكما قال النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم : » إن للمسلم على أخيه من المعروف ستاً : يسلم عليه إذا لقيه ، ويعوده إذا مرض ، ويسمته إذا عطس ، ويشهده إذا مات ، ويجيبه إذا دعاه ، ويحب له ما يحب لنفسه ، ويكره له ما يكره لنفسه « « 2 » . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : » يا كميل المؤمن مرآة المؤمن ، لأنه يتأمله ويسد فاقته ويجمّل حالته ، يا كميل الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ، ولا شيء آثر عند كل أخ من أخيه ، يا كميل إن لم تحب أخاك فلست أخاه « « 3 » . وقال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا آخى أحدكم أخا في الله فلا يحاده ولا يداره ولا يماره » « 4 » . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : » المؤمن مرآة لأخيه المؤمن ، ينصحه إذا غاب عنه ، ويميط عنه ما يكره إذا شهد ، ويوسع له في المجلس « « 5 » . وقال الإمام الرضا عليه السلام : « اعلم يرحمك الله إن حق الإخوان واجب فرض لازم ، أن تفدوهم بأنفسكم وأسماعكم وأبصاركم وأيديكم وأرجلكم وجميع جوارحكم ، وهم حصونكم التي تلجئون إليها في الشدائد في الدنيا والآخرة ، لا تماظوهم ، ولا تخالفوهم ، ولا تغتابوهم ، ولا تدعوا نصرتهم ولا معاونتهم ، وابذلوا النفوس والأموال دونهم ، والإقبال على الله عز وجل بالدعاء لهم ، ومواساتهم في كل ما يجوز فيه المساواة والمواساة ، ونصرتهم ظالمين ومظلومين بالدفع عنهم » - إلى أن قال - « فبالله نستعين على حقوق الإخوان ، والأخ الذي تجب له هذه

--> ( 1 ) سورة المعارج : 24 - 25 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 211 ح 16111 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 9 ص 49 ح 10165 . ( 4 ) مستدرك الوسائل : ج 9 ص 45 ح 10159 . ( 5 ) مستدرك الوسائل : ج 9 ص 45 ح 10158 .