السيد محمد الحسيني الشيرازي
317
الفقه ، السلم والسلام
للرجل المكبّل بالتكاليف والأعباء الواجبة من لزوم النفقة على الأهل والعيال ، بينما المرأة لا تحمل مثل ذلك التكليف والعبء . وقد ذكرنا في بعض كتبنا أن النصف الذي تأخذه المرأة ميراثا ربما يكون أكثر بالنسبة إلى الواحد الصحيح الذي يأخذه الرجل . لا يقال : إنّ ذلك يوجب الإجحاف بحق الرجل . لأنه يقال : إن الرجل بسبب إمكانيّاته الجسمية وأعماله الخارجية يتمكن من القيام بهذا النقص . شهادة المرأة وكون شهادة المرأة نصف شهادة الرجل في بعض الموارد فليس ذلك مسّا بحقها وخدشا لكرامتها ، فإن المرأة بطبيعتها العاطفية ووظائفها الأمومية والعملية ينمو فيها جانب العطف والانفعال - وهو كمال لها - بقدر ما ينمو في الرجل جانب التأمل والتفكير ، فإن العمل ينمي في الشخص موازين الأعمال التي يمارسها ، فإذا نسيت المرأة أو وقعت تحت تأثير الانفعال كانت الثانية مذكرة لها . فالمسألة هنا مسألة ملابسة عملية في الحياة ودقة في باب القضاء ، لا مسألة تمييز جنس بذاته على جنس آخر وعدم المساواة بينهما . ولهذا يقول الله سبحانه في هذا الصدد : فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى « 1 » . ظلم الغرب للمرأة وقد ذكر أحد الكتاب بأنه يحسن أن لا ننسى التاريخ ، وأن لا نميل إلى القشور الخادعة التي تكتنفنا اليوم ، فإن المرأة أخرجها الغرب من البيت وأخذت تعمل في أشياء ليس من شأنها العمل فيها ، حتى فقدت جزء من صفاتها وأنوثتها « 2 » ، لأن الرجل
--> ( 1 ) سورة البقرة : 282 . ( 2 ) راجع مجلة ( المجلة ) : العدد 1002 ص 5 ، وفيها : إن خروج المرأة للعمل قد أضر بأفراد أسرتها ، وبالاقتصاد ، وقبل كل شيء أضرّ بنفسيّتها . ولهذا نحث على تعليم المرأة ، وبقائها في البيت لتربية أولادها . . . ولا يخفى على أحد النتائج السلبية لوجود الخادمات على تربية