السيد محمد الحسيني الشيرازي

316

الفقه ، السلم والسلام

ولم يسبق الإسلام قانون من قوانين البشر ولم يأت بعده ولن يأتي دستور من دساتيرهم يساويه أو يفوقه في إكرام المرأة وإعطائها حقوقها الإنسانية والإسلامية بشكل يحافظ على مكانتها وشرفها ، لوضوح كون الحق الإسلامي هو من خالق الإنسان العالم بجميع خصوصياته ، فقد نادى القرآن الكريم بحقوقها كاملة وطبّقه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة الطاهرون عليهم السلام تطبيقا كاملا . المرأة في الغرب أما ما نراه اليوم في الغرب مما يزعمون أنهم أعطوا للمرأة حقها وكرامتها فأغلبه لا يكون إلا إهانة للمرأة وسحقا لكرامتها ، كما تشهد بذلك لغة الأرقام والإحصاءات المنشورة والحقائق المشهودة . وإن فرضنا أنهم أعطوها بعض حقوقها - ظاهرا لا واقعا - ولكن ظلموها وأهانوها وأباحوا عرضها وجعلوها سلعة معروضة في الأسواق ، يأخذ منها التاجر حصّته ويقضي منها المستهتر نهمه ، ثمّ يتركونها بلا عائل ولا عاطف . إن الغرب أعطى للمرأة بعض الحرية وفي المقابل أخذ منها الشيء الكثير . بينما الإسلام أعطى المرأة الحرية والكرامة ولم يأخذ منها شيئا . دية المرأة قد يقال : إن هناك عدم تساو في باب الدية بين الرجل والمرأة ! . والجواب : إن ما ورد من الاختلاف في الدية فهو من القيم الاقتصادية لا القيم الإنسانية فإن الدّيات قيمة اقتصادية لا قيمة بشرية ، كاختلاف أجرة عامل عن عامل مع أنهما متساويان في الإنسانية . وقد ذكرنا تفصيلها في كتاب الديات . حصص الإرث وأما ما أعطي للرجل من ضعف نصيب الأنثى في بعض موارد الإرث فهو نصيب

--> تُجادِلُكَ أي تراجعك وتتكلم معك يا رسول الله فِي أمر زَوْجِها واسم المرأة خولة واسم زوجها أوس وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ حالها وما نزل بها من المكروه وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما أي تخاطبكما أنتما يا رسول الله ويا أيتها المرأة إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ يسمع الكلام بَصِيرٌ يبصر الأحوال ، فأنتما باطلاعه سبحانه استماعا وإبصارا .