السيد محمد الحسيني الشيرازي
238
الفقه ، السلم والسلام
وقد ورد الوعظ على صورة الوعد والوعيد في هذه الحالة ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : » ويل للأغنياء من الفقراء يوم القيامة ، يقولون : ربنا ظلمونا حقوقنا التي فرضت عليهم في أموالهم « « 1 » . وعن مبارك غلام شعيب قال : سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام يقول : « إن الله عز وجل يقول : إني لم أغن الغني لكرامة به عليَّ ، ولم أفقر الفقير لهوان به عليَّ ، وهو مما ابتليت به الأغنياء بالفقراء ، ولولا الفقراء لم يستوجب الأغنياء الجنة » « 2 » . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « أكرموا ضعفاءكم فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم » « 3 » . وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : « إن الله سبحانه فرض في أموال الأغنياء أقوات الفقراء ، فما جاع فقير إلا بما منع غني والله تعالى سائلهم عن ذلك » « 4 » . وعن أبي إبراهيم عليه السلام قال : « نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن طعام وليمة يخص بها الأغنياء ويترك الفقراء » « 5 » . وعن إسحاق بن عمار والمفضل بن عمر قالا : قال أبو عبد الله عليه السلام : « مياسير شيعتنا أمناؤنا على محاويجهم فاحفظونا فيهم يحفظكم الله » « 6 » . وعن أبي المغراء عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إن الله تبارك وتعالى أشرك بين الأغنياء والفقراء في الأموال فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم » « 7 » . وفي الدنيا ، فلا يعد مؤمنا الغني الذي ينسى الفقراء ، وهذا يتمثل في قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : » ما آمن بي من أمسى شبعاناً وأمسى جاره جائعا « « 8 » . وفي قول أبي ذر ( قدس سره ) : ( عجبت للفقراء كيف لا يخرجون على الأغنياء
--> ( 1 ) إرشاد القلوب : ج 1 ص 36 . ( 2 ) الكافي : ج 2 ص 265 باب فضل فقراء المسلمين ح 20 . ( 3 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر : ج 2 ص 221 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 29 ب 3 ح 11444 . ( 5 ) الكافي : ج 6 ص 282 باب الولائم ح 4 . ( 6 ) التمحيص : ص 49 ح 82 . ( 7 ) الكافي : ج 3 ص 545 باب الرجل يعطي من زكاة من يظن أنه معسر ثمّ يجده موسرا ح 3 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 24 ص 327 ح 30675 .