السيد محمد الحسيني الشيرازي

176

الفقه ، السلم والسلام

قال : فخلى على الغلامين من يده ثمّ تساند عليه السلام وقال : لو جاءني والله الموت وأنا في هذه الحال لجاءني وأنا في طاعة من طاعات الله أكف بها نفسي عنك وعن الناس ، وإنما كنت أخاف الموت لو جاءني وأنا على معصية من معاصي الله . فقلت : يرحمك الله أردت أن أعظك فوعظتني » « 1 » . وإما إذا كان عاطلًا عن العمل ولا يريد أن يعمل فهذا له توجيه وتربية بالحكمة والموعظة الحسنة ، حتى لا يصبح عالة على المجتمع . وقد وردت روايات كثيرة في ذم العاطلين ، فعن ابن عباس أنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا نظر إلى الرجل فأعجبه قال : » له حرفة « ؟ فإن قالوا : لا ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : » سقط من عيني « قيل وكيف ذاك يا رسول الله ؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم : » لأن المؤمن إذا لم يكن له حرفة يعيش بدينه « « 2 » . وعن حذيفة بن منصور قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : » من كف يده عن الناس فإنما يكف عنهم يداً واحدة ويكفون عنه أيدي كثيرة « « 3 » . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : » شرف المؤمن قيام الليل ، وعزه استغناؤه عن الناس « « 4 » . وقال أبو عبد الله عليه السلام : » إذا أراد أحدكم أن لا يسأل ربه شيئاً إلا أعطاه فلييأس من الناس كلهم ولا يكون له رجاء إلا عند الله ، فإذا علم الله عز وجل ذلك من قلبه لم يسأل الله شيئاً إلا أعطاه « « 5 » . وعن علي بن الحسين عليه السلام قال : » رأيت الخير كله قد اجتمع في قطع الطمع عما في أيدي الناس ومن لم يرج الناس في شيء وردّ أمره إلى الله عز وجل في جميع أموره استجاب الله عز وجل له في كل شيء « « 6 » .

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 13 ص 12 ح 14582 . ( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 13 ص 11 ح 14581 . ( 3 ) الكافي : ج 2 ص 117 ح 6 . ( 4 ) الكافي : ج 2 ص 148 ح 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 7 ص 142 ح 8953 . ( 6 ) الكافي : ج 2 ص 148 ح 3 .