السيد محمد الحسيني الشيرازي

177

الفقه ، السلم والسلام

وعن عبد الأعلى بن أعين قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : » طلب الحوائج إلى الناس استلاب للعز ومذهبة للحياء ، واليأس مما في أيدي الناس عز للمؤمن في دينه والطمع هو الفقر الحاضر « « 1 » . وعن أبي جعفر عليه السلام قال : « اليأس مما في أيدي الناس عز المؤمن في دينه أو ما سمعت قول حاتم : إذا ما عزمت اليأس ألفيته الغنى * إذا عرفته النفس والطمع الفقر » « 2 » وعن أبي جعفر عليه السلام قال : » من طلب الرزق في الدنيا استعفافاً عن الناس وتوسيعاً على أهله وتعطفاً على جاره لقي الله عز وجل يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر « « 3 » . وعن داود الرقي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : » يا داود تدخل يدك في فم التّنّين إلى المرفق خير لك من طلب الحوائج إلى من لم يكن فكان « « 4 » . وفي الحديث أنه لما نزل قوله تعالى : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ « 5 » انقطع رجال من الصحابة في بيوتهم واشتغلوا بالعبادة وثوقاً بما ضمن لهم ، فعلم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك فعاب ما فعلوه وقال صلى الله عليه وآله وسلم : » إني لأبغض الرجل فاغراً فاه إلى ربه يقول : اللهم ارزقني ويترك الطلب « « 6 » . صور من التكافل الاجتماعي الإسلامي 1 : التكافل بين الفرد ونفسه التكافل الفردي هو عبارة عن أن يكفل الإنسان نفسه ، وتكفل نفسه الإنسان ، ولا نقصد بالنفس هنا الأمارة بالسوء بل العاقلة الرشيدة ، وإذا تم هذا التكافل على ما

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 444 ح 12454 . ( 2 ) الكافي : ج 2 ص 149 ح 6 . ( 3 ) الكافي : ج 5 ص 78 ح 5 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 329 ح 33 . ( 5 ) سورة الطلاق : 2 - 3 . ( 6 ) مستدرك الوسائل : ج 13 ص 15 ح 14597 .