السيد محمد الحسيني الشيرازي
134
الفقه ، السلم والسلام
والاجتماعي والتربوي والفكري والعقيدي والعملي ، وأصبحت هذه الأمور بأيدي الغربيين وعملائهم ألغاما متفجرة بين حين وآخر فضلا عن الألغام التي زرعوها بين السنة والشيعة والعرب والعجم . ونذكر عملا مشابها لهذا العمل وقع في أيامنا هذه حيث قتل شاب إيراني مهووس في طهران إحدى عشرة بنتا بعد الفعل الشنيع بهن وهو معروف ويحمل جنسية إيرانية ، وإذا بمقام كبير جدا في الدولة يخطب وينشر في الجرائد إن مرتكب هذه الفعلة الشنيعة أفغاني ! مما أثار الإيرانيين على الأفغانيين ، فقتل جملة منهم وضرب الآخرون أينما وجدوا ، وكان البعض يمتنع عن نقلهم في سيارات الأجرة مما اضطر الكثير منهم إلى الاختباء في دورهم وعدم ذهابهم للعمل خوفا من أن يشملهم الانتقام ، لكن الحكومة بعدئذ تداركت الموقف ورفعت الحيف عنهم وبينت أن القاتل لم يكن أفغانيا وإنما إيرانيا وله سوابق أخرى غير هذا الأمر المفجع . الدور الإسلامي في إزالة الإرهاب مسألة : لقد وضع الإسلام الحلول الجذرية لحل مشكلة العنف والإرهاب . وكان من الممكن للمسلمين العمل على زوال الإرهاب وإحلال السلام محله وذلك بتطبيق القوانين الإسلامية . فإن هناك إرهاب الإنسان ضد نفسه وحياته ، فالإنسان الحر في الشريعة الإسلامية لا يحق له أن يقتل نفسه ، قال سبحانه وتعالى : وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً * وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً « 1 » ، وفي حديث عن الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام : » من قتل نفسه متعمدا فهو في نار جهنم خالدا فيها « « 2 » . ولا يجوز للإنسان أن يبتر عضوا من أعضائه كقطع يده أو أذنه أو جدع أنفه أو فقء عينه أو ما شابه ذلك ، أو أن يذهب قوة من قواه كقوة عينه فلا يبصر أو أذنه فلا
--> ( 1 ) سورة النساء : 29 - 30 . ( 2 ) الكافي : ج 7 ص 45 ح 1 .