السيد محمد الحسيني الشيرازي
135
الفقه ، السلم والسلام
يسمع ، أو المرأة تذهب قوة رحمها فلا تنجب ، ولذا قال الفقهاء : بأنه يجوز للمرأة أن تعطّل رحمها عن الإنجاب بشكل موقت كسنة أو ما أشبه ذلك ، أما أن تعطل رحمها عن الإنجاب مطلقا فذلك غير جائز . وسنذكر هنا باختصار رأي النظرية الإسلامية في زوال بعض أنواع الإرهاب وإحلال السلام محلها . زوال الإرهاب المدني الإرهاب المدني وهو الذي يهدد الناس في مختلف مجالات حياتهم المدنية ، كالظلم والقتل والسرقة والانتقام والفساد والتخريب وغيرها من هذه الجرائم ، وقد نهى الإسلام عن كل ذلك ، يقول تعالى في الانتقام والعدوان : وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ « 1 » . وكذلك منع الإفساد والتخريب ، فقال : وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها * « 2 » . ومن حكم الإسلام تشريعاته المختلفة وفق طبيعة الجريمة فنراه حرم الأمور التي تؤدي إلى القيام بالأعمال الإرهابية ومنها على سبيل المثال شرب الخمر والزنا ، قال الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام : » حرم الله الزنا لما فيه من الفساد من قتل النفس وذهاب الأنساب وترك التربية للأطفال وفساد المواريث وما أشبه ذلك من وجوه الفساد « « 3 » . وقال عليه السلام : « وإن الله تعالى حرّم الخمر لما فيها من الفساد وبطلان العقول في الحقائق ، وذهاب الحياء من الوجه ، وإن الرجل إذا سكر فربما وقع على أمه أو قتل النفس التي حرم الله ، ويفسد أمواله ، ويذهب بالدين ، ويسيء المعاشرة ، ويوقع
--> ( 1 ) سورة المائدة : 2 . ( 2 ) سورة الأعراف : 56 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 20 ص 331 ح 25699 .