السيد محمد الحسيني الشيرازي
125
الفقه ، السلم والسلام
يستعمل العنف أو يهدد باستعماله ، وفي كلا الحالين يبدو العنف محورا رئيسيا بفعل الإرهاب . ثالثا : ومن خصائص الإرهاب أنه لم يتخذ صورة معينة وإنما يتخذ أشكالا أخرى كالقتل الاعتباطي والتفجير وبتر الأعضاء والجرح وهتك الأعراض وسلب الحريات وإذهاب القوى وتلف الأموال وغير ذلك ، من المجرم وغير المجرم ، والذي يحدث أنّ المجرم قلّما يعاقب بمقدار جرمه بل أكثر من مقدار الجرم غالباً وبما لم تأمر به الشريعة ، على سبيل المثال قطع رجل بدل من قطع اليد ومثل جدع الأذن وقطع الرأس وفقء العين وقطع اللسان وغيرها ، وحرمة هذه الأمور مقطوع به في الكتاب والسنة والإجماع والعقل . وقد ذكر بعضهم أن الإرهاب أخذ يزداد ، ففي عام ( 1968 م ) بلغ عدد الأعمال الإرهابية ( 152 ) عملا ، وفي عام ( 1970 م ) بلغ عددها ( 215 ) وفي عام ( 1972 م ) بلغ العدد ( 409 ) عملا إرهابيا ، وهكذا ازدادت الأعمال الإرهابية على مرّ السنوات . وعلى هذا فالغالب أن إرهاب الضعفاء يكون رد فعل الأقوياء ، وكثير من الإرهاب هو نتيجة الظلم والطغيان ، ومن هنا ينبغي حل مشكلة الإرهاب والعنف حلًا جذرياً ، وذلك بتطبيق قوانين الإسلام من الحرية والتعددية والشورى والأخوة وما أشبه . أنواع الإرهاب مسألة : إن أنواع الإرهاب كثيرة ، منها الإرهاب الاستعماري ، وإرهاب الدولة والأفراد ، والإرهاب السياسي والمدني والاجتماعي ، وغيرها . وسنتطرق إلى هذه الأنواع ، مع ذكر النظرية الإسلامية في زوال هذا الإرهاب . 1 : إرهاب الدولة والأفراد 2 : الإرهاب السياسي 3 : الإرهاب الاستعماري