السيد محمد الحسيني الشيرازي

74

الفقه ، الرأي العام والإعلام

وجدارته وتقدّمه ، لأن وسائل الإعلام المتطوّرة والدعاية المبتكرة ونحو ذلك تؤيد الرأي العام إيجابا أو سلبا ، فالأمم المتّحدة « 1 » بنشوئها وإرادة مؤسسيها أمر ظاهر لسيادة الرأي العام ، لكن من الواضح أنّ تلاعب القوى العظمى ، وخصوصا إقرار حقّ النقض - الفيتو - وحصره فيهم ، أدى إلى أن يقع الرأي العام الحاصل في الأمم المتّحدة ضحية للقدرة الظاهرة بالقسر والغلبة ،

--> ( 1 ) الأمم المتحدة : اصطلاح صاغه الرئيس الأمريكي فرانكلن روزفلت للمنظمة الدولية التي شكلت على أنقاض عصبة الأمم - بعد الحرب العالمية الثانية - في مؤتمر سان فرانسيسكو سنة 1945 م ، والهدف من تشكيلها ضمان السلام العالمي ووضع نهاية للحروب وضمان حقوق الإنسان وتنمية العلاقات بين الدول على أساس المساواة في الحقوق وتعزيز التعاون الاقتصادي والاجتماعي بين أفراد الأسرة الدولية ، وكان عدد أعضائها عند إنشائها خمسين عضوا ، وحاليا ينتمي إليها مائة وواحد وتسعون دولة . ويقع نظامها في مائة وإحدى عشرة مادة ، تتقدمها ديباجة تتضمن إعلان الأمم المتحدة نيتها عن : ضم قواها وتوحيد جهودها لتحقيق الغايات المثلى التي تسعى إليها وفقا للمبادئ المقررة في الميثاق . لغاتها الرسمية الإنجليزية والفرنسية والروسية والصينية والإسبانية . وتتألف الأمم المتحدة من ستة أجهزة إدارية رئيسية ، وهي كالتالي : الجمعية العامة ، مجلس الأمن ، المجلس الاقتصادي والاجتماعي ، مجلس الوصاية ، محكمة العدل الدولية ، الأمانة العامة . ويتكون الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن من خمسة أعضاء ، وهم الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا ، بإضافة أعضاء عشرة من دول أخرى تحتل مقعدا للعضوية بالانتخاب مرة كل سنتين . ويتبع الأمم المتحدة عدد من الوكالات المتخصصة يربو عددها على الثلاثين ، كمنظمة العدل الدولية ، ومنظمة الأغذية والزراعة ، ومنظمة الصحة العالمية ، ومنظمة التربية والعلوم والثقافة - اليونسكو - ، ومنظمة العمل الدولية ، والبنك الدولي للإنشاء والتعمير ، وصندوق النقد الدولي ، والوكالة الدولية للطاقة الذرية . وقد أشكل الإمام المؤلف قدس سره على الأمم المتحدة بإشكالات منها : أ - وجود حق النقض - الفيتو - الذي يتناقض مع العدالة البشرية والروح الإنسانية . ب - عدم دفاعها عن الحقوق الإنسانية للشعوب كحق الفرد في الحياة والحرية علما أن تصرف الحكومات مع شعوبها بظلم وإجحاف يتعارض مع المبادئ الإنسانية وقواعد الأخلاق . عن مقاصد الأمم المتحدة ومبادئها وأعضائها واختصاصاتها وفروعها راجع كتاب : الأمم المتحدة في نصف قرن للدكتور حسن نافعة ، وكتاب القانون الدولي العام للدكتور علي صادق أبو هيف : ص 615 - 674 ، وكتاب : موسوعة السياسة : ج 1 ص 315 وج 7 ص 200 .