السيد محمد الحسيني الشيرازي
561
الفقه ، الرأي العام والإعلام
أسلوب الاختبار مسألة : يلزم جسّ النبض العام ، وذلك بإلقاء خبر على الجماهير لجسّ نبضهم ، هل يريدون الحرب أم يريدون السلام ؟ ، أو هل يتحمّلون أعباء الغلاء أم لا يتحمّلون ؟ أو هل يريدون تخصيص ميزانية الدولة على الجانب العسكري أم الجانب الاقتصادي والإنمائي . وربّما سمّي هذا النوع من الدعاية بأسلوب الاختبار ، ومثال ذلك قصّة الإخوة الأربعة الذين أرادوا لقاء الملك ليقولوا له أنّ رئيس الوزراء ضدّهم ، ولهذا فهو يحرّض الملك ضدّهم ، وكان لهم عبد قال : خذوني معكم ، ولما سألوا حكيما : هل يأخذونه معهم أم لا ؟ ، قال لهم الحكيم : إذا رأيتم العبد يفكّر دائما ولا ينام الليل ويتمشى ذهابا وإيابا في صحن الدار فخذوه معكم فإنّه ينفعكم لأنه يهيئ نفسه للقاء الملك وإلّا فلا تأخذوه معكم ، وهكذا أخذوه معهم لما رأوه من تحرّكه الدائم وفكره في تلك الليلة وإذا به يرى الملك يأكل مع ذلك الرئيس فأنشد فورا : مهلا أبيت « 1 » اللّعن لا تأكل معه إنّ استه من برص ملمّعه وإنّه يدخل فيها إصبعه يدخلها حتى يواري أشجعه
--> ( 1 ) أبيت اللعن : دعاء في الجاهلية وتحية للملوك ، ومعناه أبيت أن تفعل ما تلعن به .