السيد محمد الحسيني الشيرازي
562
الفقه ، الرأي العام والإعلام
كأنّما يطلب شيئا ضيّعه « 1 » ممّا سبب الفرقة بين الملك ورئيس وزرائه واستراح بذلك الإخوة الأربعة من معاداة رئيس الوزراء لهم بإقصاء الملك إيّاه من منصبه ، والأمر الذي يأتي في الفرد يأتي في الجماعة أيضا وفي الرأي العام أيضا .
--> ( 1 ) وهما الأبيات 16 - 20 من قصيدة عدد أبياتها 20 بيتا ، من البحر الرجز ، ومطلع القصيدة : « لا تزجر الفتيان عن سوء الرعة » . للشاعر أبي عقيل لبيد بن ربيعة بن مالك العامري ينتهي نسبه بمعد بن عدنان ، عم حزام بن خالد بن ربيعة والد أم البنين زوجة أمير المؤمنين عليه السّلام . ويعدّ من شعراء الجاهلية وأصحاب المعلّقات المخضرمين والفرسان المعمرين ، حيث عمّر مائة وأربعين سنة ، ولد سنة 45 ق . ه ( 560 م ) . أدرك الإسلام ، وأسلم عندما وفد على الرسول الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلم مع جماعة من قبيلته وحسن إسلامه . برع في الهجاء والرثاء ووصف حيوانات الصحراء . استوطن الكوفة أيام عمر بن الخطاب وأقام فيها . وفي يوم طلب عمر بن الخطاب من لبيد أن ينشده شعرا فقرأ سورة البقرة ، وقال : ما كنت لأقول شعرا بعد أن علمني اللّه سورة البقرة . توفي في الكوفة سنة 41 ه ( 661 م ) ، وله ديوان شعري مطبوع ، وقد ذكرت هذه الأبيات في ديوانه ص 92 . ولم يقل في الإسلام إلّا بيتا واحدا . الحمد للّه إذ لم يأتني أجلي * حتى كساني من الإسلام سربالا وقيل في سفينة البحار : ج 7 ص 563 مادة لبد : الحمد للّه لما ينتهي أجلي * حتى لبست من الإسلام سربالا وقيل في الاستيعاب القسم الثالث : ص 1335 : الحمد للّه إذ لم يأتني أجلي * حتى اكتسيت من الإسلام سربالا ومن شعر له : ألا كل شيء ما خلا اللّه باطل * وكل نعيم لا محالة زائل قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حول هذا البيت : ( أصدق كلمة قالتها العرب كلمة لبيد ) . للمزيد راجع : الاستيعاب في معرفة الأصحاب القسم الثالث : ص 1335 ، الشعر والشعراء لابن قتيبة : ص 148 ، الأغاني : ج 16 ص 5718 ، تاريخ الأدب العربي لحنّا فاخوري : ص 181 ، أدباء العرب : ج 1 ص 144 ، شرح المعلقات السبع : ص 85 ، معلقات العشر وأخباء شعرائها للشيخ أحمد الشنقيطي .