السيد محمد الحسيني الشيرازي

548

الفقه ، الرأي العام والإعلام

النصوص الدعائية مسألة : يجب الاتعاظ من طرق وأساليب الدعاية التي حدثت في الماضي أو التي تحدث في الحال الحاضر ؛ فإنّ التاريخ يعيد نفسه . ويجب النظر إلى الحالة النفسية للشعوب في تأثير الدعاية وعدم تأثيرها . يقول أحد الكتاب في هذا الصدد في كتابه مهاجما الشيوعية والشعوب التي صدّقت الشيوعية : « لقد سلك المستعمرون في تخدير ضحاياهم بالوعود الكاذبة وتغريرهم بزخارف الأباطيل ومحرجات الإيمان على نية الحنث بها منذ اللحظة الأولى ، ففي أوائل الانقلاب الشيوعي أصدروا بيانا وجهوا فيه الخطاب إلى شعوب العصبة الإسلامية بصفة خاصّة ، ورد فيه : لكلّ شعب منها أنه آمن بعد اليوم على حريته الكاملة في معتقداته وشعائره وعاداته ومقومات اللغة والعرف بين عشيرته وأهله ، وآذنوه بزوال الحكم القيصري ، وزوال الحجز والطغيان بزواله إلى غير رجعة ، وما هو إلّا أن هدأت الثائرة واستقرت الدولة الجديدة في مراكزها حتّى عادت القيصرية في أبشع صورها ، وحلّ الخوف محل كلّ شيء » . أقول : على هذا الحال وجدنا الشيوعيين أيّام عبد الكريم قاسم في العراق ، والشعب العراقي على الأغلب شعب طيب ، ومن الواضح أنّ الشعب الطيّب يصدّق الناس جميعا باعتبار أنّهم طيّبون مثله ، فلمّا استولى عبد الكريم قاسم على الحكم وهو شيوعي بريطاني « 1 » أظهر الشيوعيون وجههم القبيح فنشروا

--> ( 1 ) للتفصيل راجع كتاب مذكرات وأسرار هروب نوري السعيد للدكتور صالح البصّام .