السيد محمد الحسيني الشيرازي
332
الفقه ، الرأي العام والإعلام
الإعلام في العصر المجوسي وفي إيران ظهر نبي المجوس الذي كان مبعوثا من قبل الله سبحانه وتعالى كما في بعض الروايات الواردة عن أمير المؤمنين عليه السّلام ذكرها صاحب الجواهر « 1 » ، وكان لهذا النبي كتاب كبير ، لكنّهم قتلوه وأحرقوا كتابهم ولم يبق منه شيء إلّا ما في أيدي المجوس في الحال الحاضر من كتاب تغلب عليه الأخلاقيات ويسمّى الكتاب ب ( أوستا ) « 2 » ، ولا يبعد أن يكون بعض هذا الكتاب من بقايا ذلك الكتاب الأصلي المنزل من عند الله سبحانه وتعالى ؛ لأنّ بعض جمله يشبه عبارات الكتب السماوية المنزلة . الإعلام في العصر الجاهلي وفي العصر الجاهلي كان من عادتهم الإشارة بالصور إلى وقائع خاصّة : فلما كانت قبيلة ما تريد غزو قبيلة أخرى بحيث لا تبقي منهم أحدا كانوا يصطلحون لذلك بقولهم : « لا تذروا لهم نافخ نار ولا عامر دار ولا طالب ثار » ، أي : اقتلوهم جميعا حتّى الصغار لكي لا يكون لهم في المستقبل من يطالبهم بالثأر ، فإذا علم إنسان مصلح مثل ذلك جاء إلى القبيلة الثانية التي يراد غزوها وهو عار تماما عن الملابس فيؤشّر بيده نحو القبيلة التي تريد الغزو دلالة منه
--> ( 1 ) راجع جواهر الكلام : ج 21 ص 229 ، وفي الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 567 ح 4 ج 7 ص 4 ح 6 ، أنهم من أهل الكتاب ، وكذا في التهذيب للطوسي : ج 4 ص 113 ب 20 ح 1 ، أنّ المجوس من أهل الكتاب . وكذا في وسائل الشيعة : ج 15 ص 126 ب 49 ح 20131 وغوالي اللآلي : ج 2 ص 99 ح 273 . ( 2 ) وقيل الآفستا ، بمعنى المعرفة الحقيقية ، وهو كتاب يضم خمسة مواضيع ، ومحوره الفكري بوجود إلهين ، أحدهما إله الخير ويسمى آهورامزدا ، والثاني إله الشر ويسمى أهريمان .