السيد محمد الحسيني الشيرازي
331
الفقه ، الرأي العام والإعلام
أنفسهم بالسفسطائي بمعنى محب الحكمة وهي مركبة من كلمة « سوفا » و « أسطا » ، فكانوا يريدون التأثير على الجماهير في التشكيك في عقائدهم وآرائهم وأنماط سلوكهم ، وكلّ ينال مقصده من طريق الخطابة والدعاية والإعلام وكتابة الشعر والنثر . ومن الواضح أنّ موسى وعيسى عليه السّلام كانا ينشران الإعلام والدعاية ويبشران الناس وينذرانهم عبر التوراة والإنجيل ، وكان المبشرون المسيحيون الأوائل يتّصفون بنشاط كبير داخل القرى والأرياف ومختلف المدن للتبشير بالإنجيل وتعليم الناس الحب والسلام والمعاشرة الحسنة وما أشبه ذلك ، كما كانوا ينذرونهم بالعقاب الذي ينتظر الناس إذا خالفوا أوامر الله سبحانه وتعالى ؛ حيث يكونون معاقبين في هذه الدنيا بنتائج أعمالهم وفي النهاية ينتظرون مرّة ثانية العقاب الأليم . الإعلام في العصر الروماني كما تطور الإعلام في أيّام يوليوس قيصر « 1 » ، فقد كانوا يصدّرون صحيفة تسمّى ب « الحوادث اليومية » فيها كثير من الأخبار المختلفة من الأمور السياسية أو الاقتصادية أو الفكاهية وغيرها .
--> ( 1 ) يوليوس قيصر : قائد عسكري وسياسي ومؤرخ وخطيب روماني ، ولد سنة 101 ق . م . وقتل في مجلس الشيوخ سنة 44 ق . م . ، بدأ نشاطه السياسي بمناوأة مجلس الشيوخ - الناتو - ومناصرة الشعب ، حكم روما من سنة 49 ق . م . وإلى 44 ق . م . ، تدرّج في المناصب السياسية والعسكرية فتولى القنصلية سنة 59 ق . م . ، قام بحملته الشهيرة في بلاد الغال سنة 58 - 49 ق . م . ، قام بحملات عسكرية ضد إيطاليا واليونان ومصر وإسبانيا فاحتلّ هذه الدول . اختلفت الآراء فيه فبعضهم يرى أنه كان انتهازيا ويسعى للسلطة ، بينما يرى البعض الآخر أنه كان يناصر الضعفاء ، فقد كان هدفه إعادة مجد روما وسيطرتها . راجع موسوعة السياسية : ج 7 ص 472 ، موسوعة المورد : ج 2 ص 147 .