السيد محمد الحسيني الشيرازي
259
الفقه ، الرأي العام والإعلام
--> وبعض أفراد الجمهور عامة ، ويتعلق بكيفية تأثر الحياة السياسية باستطلاعات الرأي ، وتتمثل القضية عند هؤلاء النقاد في أساليب استخدام الاستطلاعات ، وكيفية إعادة هذه الأساليب تشكيل السياسة . وتتجاوز انتقاداتهم قضايا النظريات والمنهجية إلى السؤال الجوهري حول ما إذا كانت الاستطلاعات تقوي الديمقراطية أو تضعفها » . ثم هناك إشكالات أخرى ذكرها آخرون ، منها : 1 - أن الاستطلاعات تؤثر في الأسلوب الذي يتبعه الناخبون في متابعة الحملة الانتخابية . 2 - انّها تسهّل تعرّض الرأي العام للتلاعب من جانب المصالح المتنافسة - على تحديد البرامج السياسية بدلا من تذكير السياسيين بالحقيقة الأساسية المتمثلة في حساسيات الجماهير ومشاعرها . 3 - وجود آثار متبادلة بين الاستطلاعات والسياسة ووسائل الإعلام ، وهذه تنعكس على مصداقية الناخب . 4 - أنّها تحرّف المفاهيم التقليدية للديمقراطية . 5 - أنّها تسهم في التلاعب بالجمهور أكثر مما تلبي احتياجاته ومطالبه . 6 - أن بعض الاستطلاعات هدفها التبرير لسياسة معينة وليس المساعدة في صياغتها . 7 - تستخدمها الحكومات لأجل تدعيم سياساتها الموجودة أو المقترحة ، وليس من أجل تجاوب الحكومة مع الرأي العام الشعبي ، وبعبارة أخرى استخدام الاستطلاعات لأجل إفساد الرأي بدلا من التجاوب معه . 8 - أنّها مفتقرة إلى الإلهام وإلى المعرفة وبعيدة عن الإبداع ولا تفضي إلّا إلى نتائج مؤقتة . 9 - أنّها تحدث تأثيرا في الانتخابات ، مثلا دون أن تقدّم أفكارا ثاقبة تدخل إلى عواطف الناخبين . 10 - أنّها تسهم في المخزون السياسي في مجال الاستغلال أكثر مما تسهم في تجاوبهم المسؤول مع الجماهير . 11 - أنّها غير موزونة التقنية لأنّ الناس يختلفون في مدى حسن اطلاعهم على مختلف القضايا أو أهميتها . ويرى بعض العلماء أنّ هناك طرقا لتقوية الاستطلاع ، منها : أ - يجب أن يقوم بنيان الاستطلاع على فهم صحيح لطبيعة الرأي العام ، ثم نقل هذه الاستطلاعات بطريقة تعزز الحوار العام بدلا من أن تحل مكانه . ب - يجب أن تكون الاستطلاعات قادرة على تحليل الرأي العام مع نقل نتائج هذه التحليلات إلى الناس نقلا موضوعيا . ج - يجب أن تستخدم الاستطلاعات وفق منهجية قادرة على الإسهام الإيجابي بحيث تزود صانعي السياسة بالفهم الأفضل لتفكير الجماهير وتجعلهم أكثر حساسية وشعورا