السيد محمد الحسيني الشيرازي

231

الفقه ، الرأي العام والإعلام

المواقف وعلاقتها بالرأي العام مسألة : الموقف عبارة عن مجموعة أنماط من الاستجابات على شكل سلوك أو قول حول حادثة معيّنة . مثلا : موقف الشخص الفلاني من الاعتداء على صديقه ، أو موقف الحكومة المعيّنة من حرب البوسنة والهرسك ، أو موقف الحزب الفلاني من التصالح والتحارب مع الجماعة الفلانية ، أو الحكومة الفلانية « 1 » . وبالمواقف المشتركة بين الأفراد يصنع الرأي العام ، ثم إنّ الموقف قد يحرّكه عامل واحد أو عدة عوامل ، كأن يقف زيد من عمرو موقفا عدائيا ؛ وذلك لأنّ عمرا في المكان المعيّن أقدم على الاستهانة بزيد فولّد عند زيد ردّ فعل معيّنا ؛ إمّا حبّا أو بغضا أو خوفا أو اطمئنان أو ما أشبه ذلك ، سواء كان العامل واحدا كعامل الحبّ أو بسبب متعدّد كعامل الحبّ والخوف مما سبب هذا الموقف لهذا الإنسان أو لهذه المنظّمة أو لهذا الحزب أو لهذه الحكومة . والموقف إنّما يقال له : موقف ، إذا كان نابعا عن الحقيقة لا عن الصورة ؛ لأنّه قد يكون موقف فلان من فلان موقف الحب لكنّه لا يظهر هذا الحب بل أحيانا يظهر الكره والبراءة لجهة أهم ، فيكون موقفه الظاهري مخالفا لموقفه

--> ( 1 ) وعرفه بعضهم على أنه : عملية وعي الفرد الذي يحدد النشاط الحقيقي أو المحتمل لنظره في القيمة الاجتماعية والتصرف بأي شكل من الأشكال هو الرباط الذي يربط بينهما .