السيد محمد الحسيني الشيرازي
185
الفقه ، الرأي العام والإعلام
قال بيتا شعريا : والظّلم من شيم النّفوس فإن تجد * ذا عفّة فلعلّة لا يظلم « 1 » وفي تحليل لأحد علماء الغرب ، وجد أن تاريخ البشر من قبل ميلاد عيسى ابن مريم عليه السّلام بخمسة عشر قرنا وحتّى اليوم ، وهي دورة زمنية طولها ثلاثة آلاف وأربعمائة سنة ، لم ينعم العالم فيها بالسلام إلّا مائتين وأربعا وثلاثين سنة ، وتعاقبت خلال الفترة أمم كثيرة ، واحدة بعد أخرى ، في تشابه مملّ من
--> ( 1 ) للشاعر أبي الطيب ، أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفيّ المشهور بالمتنبي ، ولد في الكوفة سنة 303 ه ( 915 م ) ، هرب من الكوفة من جرائم القرامطة سنة 312 ه ( 925 م ) إلى بادية السماوة ثم إلى الشام ، وجال في أقطاره ، وجالس ابن السّراج والأخفش الأصغر وابن دريد وأبا علي الفارسي وأخذ عنهم ، واشتغل بفنون الأدب ، وفد على سيف الدولة أبي الحسن بن حمدان حاكم حلب سنة 337 ه ، وكان سيف الدولة محبا للأدب وعارفا بالأشعار ، فحظي عنده بوجاهة كبيرة ، وصار شاعره وصديقه وعاش معه تسع سنوات . ثم انتقل إلى مصر فمدح حاكمها كافور الإخشيدي ثم هجاه . وعرف المتنبي بقوة الذاكرة وشدة النباهة والذكاء والجدّ في النظر إلى الحياة . والبيت المذكور يعدّ الثالث عشر من قصيدة عدد أبياتها 36 بيتا من البحر الكامل ، ومطلعها : لهوى النّفوس سريرة لا تعلم * عرضا نظرت وخلت أني أسلم وللمتنبي ديوان شعري يحتوي على 5490 بيت شعري ، كما أحصاه علي بن أحمد الواحدي ، وقد شرح أكثر من أربعين شرحا ، منهم : أبو العلاء المعري والواحدي واليرقوقي والعكبريّ واليازجي ، وله كتاب الأمثال السائرة والحكم البالغة والمعاني المبتكرة . قتل سنة 354 ه ( 965 م ) راجع شرح ديوان المتنبي : ج 2 ص 383 للمؤلف عبد الرحمن أبو قوتي ، الأمثال والحكم لمحمد بن أبي بكر الرازي : ص 47 ، محاضرات الأدباء لأبي القاسم حسين الراغب الأصبهاني : ج 1 ص 221 ، الموسوعة العربية الميسرة والموسعة : ج 7 ص 3137 ، وفيات الأعيان : ج 1 ص 120 ، تاريخ الأدب العربي لحنّا فاخوري : ص 594 ، أدباء العرب : ج 2 ص 309 ، روضات الجنات : ج 1 ص 121 ، تاريخ الأدب العربي لكارل بروكلمان : ج 2 ص 81 ، تاريخ بغداد : ج 4 ص 102 ، شذرات الذهب : ج 3 ص 13 ، خزانة الأدب للبغدادي : ج 1 ص 382 ، كشكول البحراني : ج 1 ص 270 ، الكنى والألقاب : ج 3 ص 139 ، تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام : ص 218 ، مرآة الجنان : ج 2 ص 351 ، الأعلام للزركلي : ج 1 ص 110 .