السيد محمد الحسيني الشيرازي

156

الفقه ، الرأي العام والإعلام

المشتركات اللفظية والرمزية مسألة : الإنسان بما هو إنسان يريد أكبر قدر من المصلحة ، والمصلحة في كلامنا هذا عبارة عن جلب أكبر قدر من اللذّة الجسدية والعقلية والنفسية ودفع حتّى القدر القليل من الضرر العقلي والجسدي والنفسي ، فالجسد عبارة عن الحواس الخمس ، والنفس لها ملائماتها ومنافراتها كالأوهام ، والعقل له ملائماته ومنافراته ، وذلك لا يتيسّر إلّا باللغة المشتركة من ناحية وجعل الرموز أو الالتفاف حولها فيما هو رمز طبيعي ، فالرمز المجعول كالعلم بالنسبة إلى الجيش حيث يجعلونه رمزا للتقدير والاحترام والالتفاف حوله والانضواء تحته ، وأمّا الرموز التي هي مجعولة وإنّما تحتاج إلى الالتفاف حولها قبل الالتفاف حول عالم قدير فإنّه رمز بذاته ، أو كاتب شهير أو خطيب مصقع أو شاعر مبدع أو من شابه ذلك ، فهؤلاء في أنفسهم شخصيات بارزة والالتفاف حولهم يوجب المصلحة ، مثلا تقديس العلامة الحلّي « 1 » يوجب حثّ الطلاب

--> ( 1 ) أبو منصور الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الأسدي الحلي والمشهور بالعلامة الحلي ، فقيه وأصولي جمع المعقول والمنقول ، ولد في مدينة الحلة في 29 رمضان سنة 647 ه‍ ( 1250 م ) كما عن أعيان الشيعة . وقيل 648 ه‍ ( 1251 م ) كما عن خلاصة الأقوال في معرفة الرجال للحلي : ص 45 ، وتوفي في 21 محرم سنة 726 ه‍ ( 1325 م ) ودفن في النجف الأشرف . تتلمذ عند والده وخاله المحقق الحلي والخواجة نصير الدين الطوسي والقزويني صاحب كتاب الشمسية والشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد والسيد ابن طاوس وابن ميثم البحراني . نال درجة الاجتهاد ولم يبلغ سن التكليف الشرعي . له أكثر من مائة كتاب ، منها : تحرير الأحكام ، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة ، تبصرة المتعلمين في أحكام الدين ، قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام ، تذكرة الفقهاء ، مصابيح الأنوار ، تهذيب