شمس الدين السخاوي

98

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

المعجم الصغير للطبراني كما رأيته بخط الشرف القدسي ووصفه فيه بالشيخ الإمام وفي الطبقة الصدر الياسوفي بقراءة الحسباني وذلك في سنة سبع وثمانين ورأيت البرهان الحلبي يطري ابن البرهان ويصفه بالفضل وسمع معه وبقراءته وكذلك نور الدين بن علي بن يوسف بن مكتوم بحماة ، وقال في أنبائه قرأت بخط البرهان المحدث بحلب أنشدني أبو العباس أحمد بن البرهان عن الشيخ برهان الدين الآمدي قال دخلت على العلامة أبي حيان فسألته عن القصيدة التي مدح بها ابن تيمية فأقربها وقال كشطناها من ديواننا ثم جيء بديوانه فكشف وأراني مكانها في الديوان مكشوطا ، قال المحدث فلقيت الآمدي فقال لي لم أنشده إياها ولا أحفظها إنما أحفظ منها قطعا قال وكان الآمدي قد ذكر قبل ذلك الحكاية بزيادات فيها ولم يذكر القصيدة قال ثم لقيت ابن البرهان بحلب في أوائل سنة سبع وثمانين فذاكرته بما قال لي الآمدي فقال لي أنا قرأتها على الآمدي فظهر أنه لم يحرر النقل في الأول ، والقصيدة مشهورة لأبي حيان وأنه رجع عنها . وقد ذكره ابن خطيب الناصرية ملخصا من شيوخنا والبرهان الحلبي والمقريزي في عقوده وطوله وآخرون . 298 أحمد بن محمد بن إسماعيل بن حسن جلال الدين بن المولى قطب الدين بن العلامة تاج الدين بن السراج الكربالي نسبة لكربال من شيراز المرشدي نسبة لجد أمه الشافعي عفيف الدين الجنيد الكازروني البلياني خليفة الشيخ أبي إسحاق الكازروني أحد المسلكين الصفوي نسبة للسيد صفي الدين الحسني الأيجي لكون جدة والده لأمه أخت الصفي المذكور الشافعي . ولد في رمضان سنة إحدى وستين وثمانمائة بشيراز ونشأ بها فأخذ في النحو الصرف والمعاني والبيان عن ملا صفي الدين محمود الشيرازي النحوي الشافعي تلميذ غياث الدين الذي كان يقال له سيبويه الثاني ولذا قيل لهذا سيبويه الثالث ، والمنطق عن ملا جلال الدين محمد الدواني قريبة بكازرون الشافعي قاضي شيراز ومفتيها والفرد في تلك النواحي ، وفي الفقه عن السيد وجيه الدين إسماعيل بن العز إسحاق بن نظام الدين أحمد الأحمدي الشيرازي الشافعي المفتي ، وكلهم في سنة أربع وأربعين أحياء ، وسمع الحديث على السيد نور الدين أحمد بن صفي الدين وحج معه في سنة ثلاث وتسعين ولقيني في التي بعدها فسمع من لفظي أشياء منها المسلسل وحديث زهير ، وحضر بعض الدروس ، وسمع الباب الأخير من البخاري وما في الصحيح من الثلاثيات والنصف الأول من مصنفي في ختمه