شمس الدين السخاوي

80

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

وابن فهد في معجمه وآخرون منهم ابن أبي عذيبة باختصار ووهم في عدة أماكن تعلم مما تقدم فقال : الحافظ الفقيه المؤرخ ناب في قضاء المالكية مدة وسئل بالقضاء الأكبر مرارا فامتنع وكان فقيها متفننا حافظا نادرة من نوادر الزمان لا يكاد الخلفاء يفارقونه ساعة واحدة وعنده تيه وحمق وعلق بأطراف أصابعه جذام قبل موته . مات في شوال سنة ثلاث وأربعين وقد جاز الستين . قلت وقرأت بخط شيخنا وصفه في عرض أصغر ولديه عليه بأوحد المدرسين جمال المفتين رحلة الطالبين أقضى القضاة العلامة . وبخط المحب بن نصر الله الحنبلي بالشيخ الإمام العالم العلامة البحر الزاخر الفهامة أقضى القضاة العلامة صدر المدرسين مفتي المسلمين لسان المتكلمين حجة المجتهدين . ووالده بالشيخ الإمام العالم العلامة شمس الدين . 237 أحمد بن محمد بن أحمد بن علي الشهاب القاهري الشافعي التاجر ويعرف بابن قيصر . ممن حفظ القرآن ومختصر أبي شجاع والمنهاج وألفية النحو وعرض على جماعة حسبما زعم في كل ذلك وأنه اشتغل عند السنتاوي والبكري في التقسيم وغيره وكذا في مكة عند الخطيب أبي بكر بن ظهيرة واختص بالنجم بن يعقوب المالكي والزيني عبد الباسط بن ظهيرة وخالطهما وصارت له حركة وقوة بهما ثم وقع بينه وبينهما في سنة ثلاث وتسعين بحيث شكاهما للسلطان وأن ثانيهما أخذ منه مكانا جدده بجدة يعرف قديما بصهريج مريم ابنة ابن غزي بالقرب من صهريج يوسف الظفاري وأحمد بن مختار الجديين وصار مشتملا على ثلاث صهاريج وقاعة وبجانبها مسجد . وآل الأمر إلى أن صالحه عبقا عنه بمال دفعه ثم صولح عن المالكي عند نائب جدة وما حمد في ذلك سيما مع معاملته ولم يلبث أن سافر بتقليد الخليفة إلى صاحب اليمن في سنة ست وتسعين وأكرمه ثم رجع . 238 أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن أحمد بن عبد الله الشهاب بن الجمال المدعو بالظاهر . من أبيات الفقيه أحمد بن موسى بن عجيل من اليمن ويعرف كسلفه بابن جعمان وجعمان وعجيل أخوان لأم . ولد في ربيع الثاني سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة بأبيات ابن عجيل ونشأ فحفظ القرآن وجوده على بلديه أبي القسم زبر بن مطر والبهجة وبحث فيها على أبيه وإبراهيم بن أبي القسم بن جعمان الملتقي نسبه معه في عبد الله فأحمد جد هذا وعمر جد ذاك أخوان شقيقان ، وكذا قرأ على ثانيهما الإرشاد وربع العبادات من الروضة وعنه أخذ العربية وقرأ عليه الجمل