شمس الدين السخاوي
81
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
وشرح القطب للمصنف وسمع عليه البخاري والوجيز للواحدي وقرأ على العفيف عبد الله بن جعمان عن إبراهيم المذكور الشفاء وسمع عليه الوسيط للواحدي ، وتردد منها لزبيد ثم سافر للحج في سنة سبع وتسعين ولقيني في ذي الحجة منها ومعه خط حمزة بأنه رجل صالح فقيه عالم عارف فاضل أديب أحد المفتين المدرسين بزبيد يحب العلم والعلماء فتفضلوا وألحظوه بعين العناية وارفعوا قدره فإنه أهل فضل كما هو الظن فيكم جزاكم الله خيرا وأحسن إليكم فحدثته المسلسل تجاه الكعبة ، وأنشدني من نظمه . وسيأتي أبوه في المحمدين . 239 أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن رضوان شهاب الدين الدمشقي الشافعي سبط الشمس محمد بن عمر السلاوي ولذا يعرف بالسلاوي وهو والد عمر الآتي . ولد قبل الأربعين وسبعمائة سنة ثمان وثلاثين أو نحوها ، وكان أبوه حريريا بحيث عرف ابنه بابن الحريري أيضا فمات وابنه صغير ونشأ يتيما فاشتغل بالفقه ولازم العلاء حجي والتقي الفارقي وكان يدعى أنه سمع من جده لأمه لكن لم يوقف على ذلك مع نسبة الحافظ الهيثمي له إلى المجازفة ، وكذا سمع على التقي بن رافع وابن كثير بل قال ابن حجي أنه قرأ عليهما ثم أخذ في قراءة المواعيد وقرأ الصحيح مرارا على عدة مشايخ وعلى العامة وكان صوته حسنا وقراءته جيدة وولي قضاء بعلبك سنة ثمانين ثم قضاء المدينة بعد العراقي بعد سنة تسعين ثم تنقل في ولاية القضاء بصفد وغزة والقدس وغيرها ، وكان كثير العيال متقللا . مات في أواخر المحرم سنة ثلاث عشرة بدمشق وهو آخر من بقي بها من طلبة الشافعية وأكبرهم سنا فيما قاله الشهاب بن حجي ، قال شيخنا وقد اجتمعت به كثيرا وسمعت جل البخاري بقراءته في سنة خمس وثمانين بمكة على النشاوري وكانت بيننا مودة ، ترجمه شيخنا في معجمه وإنبائه . وزاد في إنبائه محمدا قبل عمر ، وذكرته في تاريخ المدينة وذكره القمريزي في عقوده وأنه كان يتردد إليه بدمشق فكان يأنس به وأرخه في تاريخ عشري صفر بدمشق . 240 أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن علي الشهاب الحوراني الأصل الحموي نزيل مكة وأحد أعيان التجار والآتي أخوه عمر والد يحيى وذاك أصغر وأبذل للفقراء وأما هذا فشيخ متمول شديد الحرص ويعرف بالحوراني وله أبو بكر وغيره . وكلهم ممن اجتمع بي بمكة في المجاورة الرابعة ، وكان ممن يبذل الزكاة وغير ذلك من المآثر مع تواضح واطراح وانجرار في الخير وإقبال على ما يهمه وله أتباع