شمس الدين السخاوي
48
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
صحيح ابن حبان بفوت قيل إنه أعيد له وعلى ابن الصائغ تخميس البردة وعلى الجمال الباجي وآخرين وكذا سمع على الزين أبي الحسن علي بن محمد بن علي الأيوبي الأصبهاني المجلدين الأولين من سنن البيهقي بسماعه لجميع الكتاب على العز أبي الفضل محمد بن إسماعيل بن عمر بن الحموي بسماعه له على الفخر بن البخاري بسنده ، ومهر وتقدم في الفقه وسعة نظره بحيث كتب على المهمات لشيخه الأسنوي كتابا حافلا فيه تعقبات نفيسة سماها التعقبات على المهمات أكثر فيه من تخطئته وربما أفذع في بعض ذلك ونسبه لسوء الفهم وفساد التصور مع قوله إنه قرأ الأصل على مصنفه ولكن قد سمعت بعض الفضلاء يقرر حسن مقصده في ذلك لتضمنه التفات الناس إلى سماع ما رأى أن غيره خطأ لأنه لو أورد الكلام ساذجا بدونه لم يلتفتوا إليه لكون الأسنوي أجل عندهم وأعلم ، وأما شيخنا فقال إن في ذلك أدل دليل على بركة الشيخين والجزاء من جنس العمل ، وكذا له على المنهاج عدة شروح وجد من أكبرها قطعة إلى صلاة الجماعة في ثلاث مجلدات أطال فيه النفس يكثر الاستمداد فيه من شرح المهذب وأصغرها في مجلدين سماه التوضيح وفي أحكام المساجد وفي أحكام النكاح وسماه توقيف الحكام على غوامض الأحكام وفي آداب الطعام والأبريز فيما يقدم على موت التجهيز والقول التام في أحكام المأموم والإمام وهو غير آخر في موقف المأموم والإمام وشرح العمدة والأربعين النووية والبردة وعمل كتابا في أحكام الحيوان واختصره وسماه التبيان فيما يحل ويحرم من الحيوان ونظمه في أربعمائة بيت وله التبيان في آداب حملة القرآن وربما يسمى تحفة الأخوان في نظم التبيان للنووي يزيد على ستمائة بيت نونية تعرض فيه لمؤدب الأبناء والاقتصاد في كفاية العقاد تزيد على خمسمائة بيت وله عليه شرح مختصر وكشف الأسرار تسلط به الدوادار على الأسئلة لكثير من الفقهاء بعد الثمانين وثمانمائة وهو مسبوق به من النيسابوري ، والدرة الفاخرة يشتمل على أمور تتعلق بالعبادات والآخرة وفيه الكلام على قوله تعالى : ونضع الموازين بالقسط ونظم قصيدة في حوادث الهجرة سماها نظم الدرر من هجرة خير البشر وشرحها وله آداب دخول الحمام ونظم التذكرة لابن الملقن في علوم الحديث وشرحها وغير ذلك نظما ونثرا . قال شيخنا في إنبائه : أحد أئمة الفقهاء الشافعية في هذا العصر سمعت من نظمه من لفظه . وقال في معجمه سمعت