شمس الدين السخاوي
21
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
آخرين منهم ابن البلقيني وشيخنا وأكثر من التردد إليه والاستفادة منه وبرع في فنون وكان غاية في الذكاء مع حسن الشكالة ولطف العشرة والبزة وله نظم ونثر وناب في القضاء عن السفطي فمن بعده بل سمعت أن أول من ابتكر ولايته القاياتي بعناية الولولي بن تقي الدين فإنه كان من عشرائه المختصين به وعمل أمانة الحكم لابن البلقيني . مات في حياة أبيه في سحر يوم الاثنين خامس عشر المحرم سنة ثلاث وخمسين عن نحو الأربعين ودفن في يومه عفا الله عنه ، وخلف ابنة نشأت في كفالة أمها وقد خلفه شيخه العبادي عليها وتزوج بالابنة بعد البهاء بن المحرقي الخطيب واستولدها يحيى الآتي . ومن نظم صاحب الترجمة : بما بجفنيك من سحر ومن سقم * أحكم بما شئت غير الهجر واحتكم يا راشقي بسهام من لواحظه * أصبت قلبي فدا والكلم بالكلم وكف كف الجفا بالوصل منك فقد * أصبحت من ألمي لحما على وضم في أبيات 66 أحمد بن علي بن عبد القادر بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن تميم بن عبد الصمد بن أبي الحسن بن عبد الصمد بن تميم التقي أبو العباس بن العلاء بن المحيوي الحسيني العبيدي البعلي الأصل القاهري سبط ابن الصائغ ويعرف بابن المقريزي وهي نسبة لحارة في بعلبك تعرف بحارة المقارزة وكان أصله من بعلبك وجده من كبار المحدثين فتحول ولده إلى القاهرة وولي بها بعض الوظائف المتعلقة بالقضاء وكتب التوقيع في ديوان الإنشاء وأنجب صاحب الترجمة . وكان مولده حسبما كان يخبر به ويكتبه بخطه بعد الستين ، وقال شيخنا أنه رأى بخطه ما يدل على تعيينه في سنة ست وستين وذلك بالقاهرة ونشأ بها نشأة حسنة فحفظ القرآن وسمع من جده لأمه الشمس بن الصايغ الحنفي والبرهان الآمدي والعز بن الكويك والنجم بن رزين والشمس بن الخشاب والتنوخي وابن أبي الشيخة وابن أبي المجد والبلقيني والعراقي والهيثمي والفرسيسي وغيرهم بل كان يزعم أنه سمع المسلسل على العماد بن كثير . ولا يكاد يصح وحج فسمع بمكة من النشاوري والأميوطي والشمس بن سكر وأبي الفضل النويري القاضي وسعد الدين الأسفرايني وأبي العباس بن عبد المعطي وجماعة ، وأجاز له الأسنوي والأذرعي وأبو البقاء السبكي وعلي بن يوسف الزرندي وآخرون ومن الشام الحافظ أبو بكر بن المحب وأبو العباس بن العز وناصر الدين محمد بن محمد