مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى

70

رسالة في الإجتهاد والتقليد

رأى مقلده للواقع وإذا فرض ذلك وجب عليه العمل به وفيه عدم انحصار التبين في تحصيل العلم بصحة الفتوى كما سيأتي . واما السنة فروايات : منها - حديث الثقلين الدال على أن الأمة وجب عليهم التمسك بالكتاب والعترة وكانوا حينئذ من أهل النجاة بخلاف اقتصارهم على التمسك بالكتاب ورفض العترة فإنهم من أهل الضلالة ، ولا شبهة في أن غير الطائفة الاثني عشرية لا يتمسكون بالكتاب والعترة معا فهم من أهل الضلالة وعدم جواز تقليد هم من الأمور الواضحة . ومنها - رواية أبي خديجة « انظروا إلى رجل منكم » ونحوها ما في مقبولة عمر بن حنظلة من قوله عليه السّلام : « ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا إلخ » فإن قوله عليه السّلام « منكم » في الروايتين ظاهر في اعتبار كون المقلد من الطائفة الاثني عشرية الّا ان يناقش فيهما بورودهما في القضاء وإسراء حكمه إلى باب الإفتاء قياس الّا ان يقال بوحدة المناط فيهما فتأمل . ومنها - رواية أحمد بن حاتم بن ماهويه ان أبا الحسن الثالث عليه السّلام كتب اليه وإلى أخيه « فاعتمدا في دينكما على كل مسن في حبنا وكل كثير القدم في أمرنا فإنهم كافوكما إنشاء اللّه تعالى » . وأورد على الاستدلال بها تارة بضعف سندها الّا ان يدعى انجباره بالعمل وأخرى بما في المستمسك من حملها على الاستحباب للإجماع على خلافة ظاهرا إذ لم يقل أحد باشتراط شدة الحب وكثرة القدم في أمرهم في المقلد فإنهما فوق الايمان لكن يمكن ان يقال : ان المراد بقوله عليه السّلام كل مسن في حبنا هو الكناية عن الايمان فتأمل . ومنها - قول أبى الحسن الأول عليه السّلام وهو في السجن حين كتب اليه علي بن سويد ، واما ما ذكرت يا علي ممن تأخذ معالم دينك لا تأخذن معالم دينك من غير شيعتنا ، فإنك إن تعديتهم أخذت دينك من الخائنين الذين خانوا اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله