مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى
68
رسالة في الإجتهاد والتقليد
الإجماع عليه ، فإطالة الكلام فيه لا حاجة إليه . ثم إن الظاهر اشتراط البلوغ حال العمل به على القول باعتباره لا حال الاستنباط ولا حال أخذ الأحكام منه ، إذ التقليد طريق إلى العمل الصحيح فالمدار على حال العمل ، وإذا كان باقيا على فتواه بعد بلوغه جاز تقليده . ومنها العقل : لا شبهة في اعتباره حال الاستنباط بل كاد ان يكون من البديهيات وانما الكلام في اعتبار استدامته إلى حال العمل برأيه وعدمه فيه قولان : استدل لعدم اعتبار استدامته بوجوه : منها - إطلاق أدلة التقليد خرج منه الجنون حال الاستنباط بالضرورة وبقي الباقي تحته ، وأورد عليه بعدم الإطلاق الاحوالى في الأدلة اللفظية ألا ترى انها لا تشمل حالتي الكفر والايمان والفسق والعدالة فكذلك حالتي الجنون وعدمه مضافا إلى أن المطلقات في مقام أصل التشريع . وأجيب عن الإيراد بأن شمول الإطلاق لها كشموله للافراد على نهج سواء وعدم شموله لحالتي الكفر والفسق انما هو لوجود الدليل على اعتبار الايمان والعدالة ولذا نقول بمثل هذا الإطلاق في أهل الخبرة في المنازعات بين المتعاملين وغيرها باعتبار قول الكافر والفاسق مع الوثوق بقولهما ، واما القول بان اللازم إحراز كون المطلق في مقام بيان شيء لإفادة حكمه ، فأجيب عنه كما مرّ بان اللازم عدم إحراز كون المتكلم في مقام بيان عدمه والعرف لا يساعد على أزيد من ذلك في التمسك بالإطلاق فتأمل . ومنها - دعوى انصراف إطلاق الأدلة إلى العاقل وقت العمل . وفيه ان الانصراف غير معلوم فكانت دعواه على مدعيه . ومنها - بناء العقلاء على العمل بالرأي الصادر حال العقل ولو صار صاحب الرأي بعده مجنونا كما في الطبيب الذي عيّن دواء حال العقل ثم طرأ عليه الجنون ، فان العقلاء لا يتركون قوله بطرو الجنون عليه ، وكذا المهندس الذي خطط خريطة