مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى
58
رسالة في الإجتهاد والتقليد
الإنذار لأمن أجل موضوعية شخص أهل الذكر وشخص المنذر ، واما السنة فإنما هي لكون الراوي عارفا بالحكم وصاحب فقه ، نعم قد مر أن السيرة لا إطلاق لها والمتيقن منها الفقيه الحي لكن في بناء العقلاء وغيره كفاية . التاسع عشر - انه لا مجال للتمسك بأدلة التقليد فيما إذا اختلف فتوى الميت مع الحي وهو المهم في محل البحث لان الاختلاف يوجب تكاذبهما وهو مانع عن شمول الدليل لهما أو إحديهما ، واما إذا اتفق فتواهما فلا حاجة في العمل إلى الاستناد إلى فتوى أحدهما بالخصوص من الحي أو الميت . وفيه ان تساقط الدليل بالتعارض هو أول الكلام إذ مختار جمع من الأصوليين هو التخيير ومرت الإشارة اليه وسيأتي تحقيقه ، وقد ظهر مما ذكرناه ان ما استدل به على عدم جواز تقليد الميت ابتداء غير واف بإثباته الّا ان الحكم بجوازه مع الإجماعات المنقولة المستفيضة المحكية عن كبار الفقهاء المؤيدة بالشهرة المسلمة على عدم الجواز في غاية الإشكال فليتأمل . مسئلة : إذا عدل عن الميت إلى الحي فهل يجوز له العدول إلى الميت أم لا فيه قولان : هذا إذا قلنا بجواز العدول من الميت إلى الحي وجواز البقاء على تقليده والّا فعلى القول بوجوب البقاء مطلقا أو على فرض أعلمية الميت فلا إشكال في حرمة العدول إلى الحي ووجوب العود إلى الميت كما أنه لا إشكال في وجوب العدول إلى الحي وحرمة العدول إلى الميت على القول بعدم جواز البقاء على تقليده . استدل لعدم جواز العود إلى الميت بوجهين : الأول - ان العود يصدق عليه التقليد الابتدائي غاية الأمر يكون غير المحض لكن إطلاق حرمته يشمل المحض وغير المحض . وفيه ان الدليل على حرمة التقليد الابتدائي للميت دعوى الإجماع عليه وظهور الإطلاقات في الحي ، وقد تقدم المناقشة في الإجماع من حيث الصغرى والكبرى