مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى
59
رسالة في الإجتهاد والتقليد
مع أنه لبىّ والمتيقن منه الابتدائي المحض ، ويمكن جريان الاستصحاب أيضا الّا ان يقال : انه تعليقي كما سيأتي الكلام فيه مع أنه قد يقال : بعدم ورد دليل على عنوان العدول والعود حتى يدور الحكم مدارهما ، فاللازم التماس دليل بالخصوص في المسئلة ، وحيث لا دليل بالخصوص عليهما كان مقتضى القاعدة جواز العود وان كان الاحتياط حسنا على كل حال . الثاني - ان الأمر إذا دار بين التعيين والتخيير فالأصل فيه التعيين إذ حجية فتوى الحي المعدول إليه محرزة ، وحجية فتوى الميت في الفرض مشكوكة والشك في في الحجية يكفي في عدمها لأنه موضوع لعدمها ، فاللازم المصير إلى التعيين . وفيه ان الدليل على التقليد كما عرفت بناء العقلاء الممضى في الشرع ، ولا فرق فيه بين الحي والميت كما مر والأدلة اللفظية لا يستفاد منها اعتبار الحياة لا ابتداء ولا استمرارا فعلى هذا لا شك في حجية فتوى الميت في فرض المسئلة حتى يقال : ان الشك في الحجية موضوع لعدمها فيلزم القول بالتعيين فيه فتدبر . واستدل لجواز العود إلى الميت بأن آرائه حجة على المقلد قبل عدوله إلى الحي فيستصحب . وفيه ان الاستصحاب تعليقي وكونه حجة أول الكلام تقريره ان فتوى الميت حجة عليه ببقائه على تقليده لو لم يعدل إلى الحي فيكون بعد العدول سحب الحكم من الموضوع في حالة إليه في حالة أخرى لكن يمكن ان يقال : ان الاستصحاب في المقام تنجيزي فإنه إذا بقي على تقليده برهة من الزمان ثم عدل إلى الحي فكان عوده فيما عمل به من المسائل استصحابا تنجيزيا لأنها حجة عليه ولم يعلم سقوطها عن الحية بعدوله إلى الحي ، فالأصل بقائها على الحجية ، ويتم فيما لم يعمل به بعدم الفصل كما قيل لكن لا يترك الاحتياط بترك العود خصوصا فيما لم يعمل به بعد الموت إذ لا يبعد صدق الابتدائي بالنسبة إليه .