مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى

55

رسالة في الإجتهاد والتقليد

أو العسر والحرج . الثاني عشر - ان القيام بشؤون الاجتماع ومصالح المسلمين والأمور الحسبية يحتاج إلى المجتهد الحي الجامع للشرائط وإذا جاز تقليد الميت ابتداء فالحامى لهذه الأمور . وفيه ان هنا أمرين الإفتاء والقيام بتلك الأمور والأول هو محل البحث ولا يحتاج إلى الحياة ، والثاني هو المحتاج إلى المجتهد الحي ، وبالجملة أنا نلتزم بوجود مرجع يقوم بمصالح المسلمين وشؤونهم الاجتماعية في انتظام أمورهم مع تجويز تقليد الميت ابتداء والرجوع إلى فتاويه . الوجه الثالث عشر - ان اجتهاد الحي أقرب إلى الواقع من اجتهاد الميت لوقوفه على ما لم يقف عليه الميت من الفتاوى المختلفة والقرائن الكثيرة ، ولذا يقال : ان نظر المتأخرين أدق من نظر المتقدمين . وفيه أولا انا نمنع كون الأقربية موجبا للتقدم شرعا مع وجود الإطلاقات من الآيات والروايات ومعاقد الإجماعات ، وثانيا قد يكون فتوى الميت أقرب إلى الواقع كما إذا كانت موافقة للمشهور أو الاحتياط أو لقرب زمانه إلى زمان المعصوم عليه السّلام الموجب لسهولة الاطلاع على القرائن المكتنفة بالروايات وحصول الاطمئنان بصحتها وسقمها وصدق الرواة وكذبها مضافا إلى وجود روايات عندهم قد خفيت علينا في القرون الماضية والظروف القاسية التي مرت بالشيعة ، ولذا لم نعثر إلى الآن على مدرك غير واحد من فتاوى الفقهاء ، ولعله روايات صحيحة لم تصل إلينا ويشهد لذلك عدم وجود نسخة مدينة العلم للصدوق قدس سره عند فقهاء الشيعة بعد شيخنا البهائي إلى زماننا هذا ، واما ما ذكره من ادقية نظر المتأخرين من المتقدمين فهو أول الكلام ، هل ترى ان نظر العلماء المعاصرين أدق من نظر صاحب الجواهر والشيخ الأنصاري والسيد الشيرازي تغمدهم اللّه بغفرانه . الوجه الرابع عشر - ما عن الشهيد الأول في رسالته الموضوعة لتقليد الميت