مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى
56
رسالة في الإجتهاد والتقليد
من أنه إذا ضم مسئلة جواز تقليد الميت إلى مسئلة وجوب تقليد الأعلم كانت النتيجة عدم جواز تقليد الأحياء ، إذ قلما يتفق حصول العلم بأعلمية مجتهد حي من جميع المجتهدين من الأحياء والأموات ، وهذا مناف مع تحقق الإجماع على وجوب تقليد الأعلم من الأحياء . وفيه ان لزوم ذلك مبنى على القول بوجوب تقليد الأعلم من جميع الأحياء والأموات والّا فعلى القول بعدم وجوبه مطلقا أو بوجوبه إذا كان اعلم من الأحياء فقط فلا يلزم ذلك ، وقد ذهب إليهما جمع من الفقهاء كما عرفت في مسئلة تقليد الأعلم مضافا إلى أن الاشكال منشأه ضم مسئلة تقليد الميت إلى مسئلة وجوب تقليد الأعلم ، فما وجه جعل الاشكال لازما لتقليد الميت لا لوجوب تقليد الأعلم فافهم . الوجه الخامس عشر - ما عن المحقق الكركي تبعا للعلامة من أن المجتهد إذا مات سقط قوله بالموت فلا يجوز الاستناد اليه لقيام الإجماع على انّ المجتهد الواحد إذا خالف رأيه عامة علماء عصره فمع كونه حيا يمنع رأيه عن انعقاد الإجماع على خلافه لسائر المجتهدين ، واما إذا مات وانحصر الخلاف فيه انعقد الإجماع على خلافه ، فيكون قوله غير معتبر شرعا . وفيه ان ذلك من الفروض النادرة وعلى فرض تحققه كان موجبا لعدم جواز الاستناد إلى هذا الرأي الخاص لا إلى سائر أقواله ، لأن سقوط رأى خاص بانعقاد الإجماع على خلافه ليس دليلا على سقوط جميع أقواله فما قام الدليل على خلافه من قوله لا يجوز الاستناد اليه بخلاف سائر أقواله . السادس عشر - ما نقل عن المحقق أيضا في حاشيته على الشرائع خلاصته ان ظن المجتهد وفهمه كان مستندا لحجية فتواه ، فإذا ضعف الظن والفهم أو ازيلا فلم يبق موضوع الحجية ويتحقق ذلك بالموت كما تزول الفتوى بتبدل الرأي ولا ينتقض ذلك بالنوم والغفلة والإغماء لوجود الظن معها في خزانة النفس . وفيه انه لا شبهة في احتياج الفتوى في حجيتها إلى الدليل ، واما بقائها فهي