مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى
53
رسالة في الإجتهاد والتقليد
وفيه ان الأصل عدم العدول مع احتماله فيستصحب بقاء الفتوى نعم مع اليقين بعدوله عن رأيه لا يجوز تقليده ولا يقين . الخامس - ان تقليد الميت ابتداء اما هو بتجويز الميت فيكون دورا أو بتجويز الحي فهو تقليد الحي . وفيه انا نختار الشق الثاني الا انه لا يسمى ذلك تقليدا للحي إذ هو يعمل بفتاوى الميت نعم في مسئلة واحدة تقليد للحي وهي مسئلة تقليد الميت ولا نضايق . الوجه السادس - الاخبار الارجاعية التي دلت على إرجاع الأئمة عليهم السلام إلى يونس بن عبد الرحمن وزكريا بن آدم والعمرى وابنه من الأحياء ولم يراجعوا إلى الأصول الصادرة عن الأموات فيستفاد منها عدم جواز التقليد الابتدائي عن الميت . وفيه أولا انه لا يستفاد منها عدم جواز الرجوع إلى أصول الأموات ، وثانيا ان الأصول كان المتعارف فيها جمع الروايات دون الإفتاء فهي ليست الّا الروايات ، وثالثا انهم ارجعوا إليها أيضا كما يدل عليه قوله عليه السّلام : « خذوا ما رووا » بالنسبة إلى كتب بنى فضال فإنه شامل لمن مات منهم حال صدور الرواية . الوجه السابع - دعوى السيرة على تقليد الأحياء دون الأموات مستمرة إلى زمان المعصوم عليه السلام . وفيه أولا ان قيام السيرة على ذلك غير معلوم ، وثانيا ان استمرارها على فرض تسليمها إلى زمان المعصوم عليه السّلام ليس الّا مجرد الدعوى ، وثالثا سلمنا جميع ذلك لكن وجه السيرة غير معلوم هل هو الاحتياط أو الأفضلية أو حرمة تقليد الميت ، وإذا لم يعلم وجهها فليس دليلا على نفى المقابل فلا تدل على حرمة تقليد الميت فتأمل . الثامن - الصحيح المتقدم في مسئلة البقاء على تقليد الميت عن علل الشرائع عن ابن محبوب عن يعقوب بن السراج قال لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « هل تبقى الأرض بلا عالم حي ظاهر يفزع اليه الناس في حلالهم وحرامهم قال عليه السّلام وإذا لا يعبد اللّه يا أبا يوسف » فان التحديد في الصحيح دال على لزوم كون الفقيه الذي يفزع اليه