مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى

5

رسالة في الإجتهاد والتقليد

والعام والخاص والمطلق والمقيد وعزيمة ورخصة ولا يقدر العامة على فهمها واما السنة ففي المروي عنهم عليهم السّلام وان أحاديثنا صعب مستصعب لا يتحملها الّا ملك مقرّب أو مؤمن امتحن اللّه قلبه للايمان وأنتم أعلم الناس إذا عرفتم معاريض كلامنا . وبالجملة ان عامة الناس لا يستطيعون على فهم الكتاب والسنة والقادرين عليه هم المجتهدون وما ذكره من خروج حكم موردي الاجتهاد والتقليد عن الكتاب والسنة لا يخفى بطلانه على كل ذي مسكة لفهم المجتهدين الأحكام منهما وهو مما يضحك به الثكلى وليس إلّا متابعة هوى النفس نسئل اللّه تعالى ان يعصمنا منها إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي . الرابع - ما دل من الاخبار على أن حلال محمد صلّى اللّه عليه وآله حلال إلى يوم القيمة وحرامه حرام إلى يوم القيمة ولا ريب في أن الاجتهاد ربما يوجب تغيير الحلال إلى الحرام وبالعكس وما كان شأنه هذا ليس بحجة فلا يمكن أخذه والعمل على طبقه . ويجاب عنه تارة بالنقض وأخرى بالحل . اما الأول فهو ما إذا استفاد الاخبارى من الروايات حلية شيء ثم استفاد بعد مدة ومراجعة ثانية غيرها لمعارضتها بروايات أخر كانت لها وجه جمع أم لا فالجواب عن ذلك هو الجواب عن الاجتهادين المختلفين واما الثاني فإن المراد من تلك الأخبار الحلال والحرام الواقعيان لا الظاهريان لاختلافهما في الموارد باختلاف الأصول الجارية فيها والأدلة القائمة عليها مثلا يحكم بحلية شيء كاللحم إذا كان في يد مسلم ثم إذا قامت البينة على أنه لحم ميتة حكم بحرمته ثم إذا علم بعد ذلك أنه مذكى حكم بحليته . ويمكن ان يقال إن المراد منها ان دين الإسلام غير قابل للنسخ لان نبىّ الإسلام خاتم الأنبياء فليس كدين عيسى وموسى على نبينا وآله وعليهما السلام فإنهما قد نسخا . الخامس - ان القول بكفاية العمل بغير العلم يوجب العذر لليهود والنصارى وغيرهما من ذوي الأديان الباطلة لدعويهم الظن بصحة عقائدهم .