مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى

6

رسالة في الإجتهاد والتقليد

وفيه أولا انه بعد قيام الحجة الموجبة للقطع بكون الإسلام حقا إذا راجعوا إليها ولم يقتدوا بأسلافهم فان متابعة السلف كالجبلي للخلف لا يحصل لهم الظن بصحة معتقداتهم بل يحصل لهم القطع ببطلانها فضلا عن حصول الظن بصحتها وثانيا انا لم نقل بحجية الظن في أصول الدين كما سيأتي حتى يقال يترتب عليه هذا اللازم الفاسد . السادس - الآيات الدالة على حرمة العمل بالظن كقوله تعالى وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ وقوله إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً * » وغيرهما من الآيات مدعيا ان العمل بالاجتهاد والتقليد عمل بغير علم . وفيه أولا ان العمل بهما عمل بالعمل للعلم بحجية طريقي الاجتهاد والتقليد حسب قيام الدليل عليهما إذ العلم لا ينحصر في العلم الوجداني بل هو أعم منه ومن العلم تعبدا في عالم التشريع . بعبارة أخرى كان العمل بهما بعد قيام الحجة عليهما عمل بالعلم بحكم الشرع فإنه علم تنزيلا ، وثانيا سلمنا ان العمل بهما عمل بغير العلم إلا أنهما خارجان عن تحت الآيات الناهية بالتخصيص نظير خروج البينة وخبر الواحد وقول ذي اليد والإقرار واليمين عن عمومات حرمة العمل بالظن ان لم نقل ان العمل بهذه الأمور عمل بالعلم تشريعا كما حققناه في الأصول . السابع - ان المجتهدين قد يعملون بالقياس والاستحسان والأولوية الظنية والمصالح المرسلة ويتركون العمل بالروايات الواردة عن الأئمة عليهم السّلام . وفيه ان العمل بالقياس والاستحسان باطل بالضرورة عند الخاصة وقد ورد عن الأئمة عليهم السّلام ان السنة إذا قيست محق الدين نعم يعتمدون على تنقيح المناط إذا كان قطعيا أو موجبا للاطمئنان وهو غير القياس فإنه تعدى الحكم من جزئي إلى جزئي آخر من دون جامع بينهما في لسان الدليل أو في العرف واما تنقيح المناط فهو فيما إذا لم يفهم الخصوصية أو فهم عدم الخصوصية لوجود جامع عرفي بينهما يعتبر هذا هو ذلك فالفرق