مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى
47
رسالة في الإجتهاد والتقليد
في بعض فتاويه ويرجع عنه ومع هذا العلم الإجمالي برجوعه عن بعض آرائه كيف يجوز للمجتهد الحي تجويز البقاء على تقليد الميت في جميع آرائه . وفيه أولا منع انكشاف الخطاء بالموت كما مر ، وثانيا ان العلم الإجمالي بمخالفة بعض آرائه للواقع وخطائه فيه غير مناف لجعل حجية آرائه كما في جعل حجية الطرق والأمارات التي علم إجمالا مخالفة بعضها للواقع وسيأتي الكلام فيها في مسئلة تعيين المقلد إذا اختلف المجتهدان في الرأي من أن التعارض في الفتويين هل يوجب تساقطهما عن الحجية أم لا ، وثالثا انا لا نعلم إجمالا خطاء هذا المجتهد الميت بل نعلم إجمالا خطاء بعض المجتهدين في بعض آرائهم ، وهذا غير قادح لخروج كثير من الأطراف عن محل الابتلاء أو كونها غير محصورة فتأمل ، ورابعا ان هذا العلم الإجمالي موجود أيضا في الأحياء من المجتهدين فكيف يجوز تقليدهم . والجواب عنه هناك هو الجواب عنه هنا . السادس - انه يلزم من جواز البقاء على تقليد الميت انحصار المرجع في الواحد وهو خلاف الضرورة من المذهب . وفيه ان لزوم ذلك يتوقف على أمور من جواز تقليد الميت ابتداء ووجود الفتوى للميت في جميع المسائل المبتلى بها الناس في جميع الأمصار والأعصار وكونه اعلم من جميع الأحياء على القول بوجوب تقليد الأعلم حيا كان أو ميتا ، وتحقق هذه الأمور في واحد من العلماء كما ترى ولو فرض تحققها فيه لا نسلم مخالفة ذلك لضرورة المذهب إذ لا دليل عليها . السابع - ما روى صحيحا في علل الشرائع عن يعقوب بن السراج قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « هل تبقى الأرض بلا عالم حي ظاهر يفزع اليه الناس في حلالهم وحرامهم فقال عليه السّلام له إذا لا يعبد اللّه يا أبا يوسف » وفي البقاء على تقليد الميت لا يكون الفزع إلى العالم الحي . وأجيب عنه بأنه لا يبعد دعوى ظهور الرواية في أن المراد بالعالم الحي هو الامام عليه السّلام بقرينة رواية البصائر هذه الرواية عن يعقوب بن السراج بزيادة كلمة « منكم » بعد