مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى
48
رسالة في الإجتهاد والتقليد
بعد لفظة « حي » ويشهد لوحدتهما وحدة الراوي والمروي عنه والسند . لا يقال : ان الأصل مع نسخة العلل بعد الاطمئنان بوحدتها لأن الأصل عدم تكلم الراوي بكلمة « منكم » زيادة عما تكلم به ، لأنه يقال : انه معارض بأصالة عدم الزيادة ، مع أنه إذا دار الأمر بين زيادة كلمة أو نقيصتها فالظاهر عدم زيادتها ، فالظاهر مع رواية البصائر ، ويمكن ان يقال : بعد عدم تسليم ظهور رواية العلل في إرادة الإمام عليه السلام منه بقرينة قول السائل : « بلا عالم حي ظاهر » ان تلك الرواية ورواية البصائر لا تدلان على المنع عن البقاء على تقليد الميت بل تدلان على لزوم وجود عالم حي يفزع اليه الناس في حلالهم وحرامهم ، ونحن نلتزم به مع تجويز البقاء على تقليد الميت ، لان وجود مرجع ديني يفزع اليه الناس في المسائل المستحدثة وتوليه لما يرجع إلى مصالح المسلمين وشؤونهم ولما يرتبط بالأصناف المخصوصين كالغيّب والقصّر والمجانين . وبالجملة انا لا ننكر لزوم وجود ذلك المرجع الذي يرجع اليه الناس في حوائجهم مما لا يصلون اليه بمجرد الفتوى ، وهو غير مناف لجواز البقاء على تقليد الميت ، فاتضح ما في القول بحرمته . واما القول الرابع وهو التفصيل بين كون الميت اعلم من الحي فيجب البقاء وبين كون الحي أعلم منه ، فيحب العدول والّا كان مخيرا ، واستدل له بوجهين : الأول - حكم العقل بالرجوع إلى الأعلم إذا دار الأمر بينه وبين التخيير ، وفيه ما عرفت من عدم الدوران بينه وبين التخيير بعد وجود إطلاقات أدلة التقليد مضافا إلى أن الاستصحاب مقدم عليه لما بينهما من السببية والمسببية فهو رافع لموضوع أصالة التعيين وهو الشك بخلاف الأصل ، فإنه غير رافع لموضوع الاستصحاب فلا يكونان متكافئين حتى يتساقطا . الثاني - بناء العقلاء على الرجوع إلى الأعلم فيجب الرجوع إلى الحي ان كان اعلم من الميت ، ويجب البقاء على تقليده ان كان اعلم من الحي . وفيه ما تقدم من منع