مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى

43

رسالة في الإجتهاد والتقليد

الشيخ محمد كاظم الشيرازي من أن من قلد مجتهدا حيا كان عالما بوظيفته الشرعية فإذا مات مقلده لم يصبح جاهلا بالوظيفة الشرعية فله العمل بما يعلم . وفيه ان العالم بالوظيفة ان استند علمه إلى اجتهاده أو تقليده حال حياة مقلده فهو يعمل بعلمه ، واما ان كان علمه بالوظيفة بتقليده بعد الموت فهو أول الكلام في جواز العمل به من طريق التقليد ، وإثبات ذلك بان العالم بالتقليد بعد موت المفتي يجوز له العمل بعلمه هو توقف الشيء على نفسه . الخامس - ان من أدلة جواز البقاء إطلاق آيتي النفر والسؤال فإنهما تدلان على وجوب العمل على طبق إنذار المنذر وقول أهل الذكر من دون تقييد بحال حياة المنذر وأهل الذكر وهكذا إطلاق الاخبار العلاجية وغيرها مما دل على الرجوع إلى محمد بن مسلم وزكريا بن آدم والعمرى وابنه وأمثالهم من دون تقييد بزمان حياتهم والعرف يفهم منها الرجوع إلى أقوالهم وفتاويهم حتى بعد الموت ولا تتأمل في ذلك الأذهان الخالية عن الشوائب والشبهات . ان قلت : ان آيتي النفر والسؤال والاخبار العلاجية وغيرها ظاهرة في صورة حياة المنذر وأهل الذكر ومن يرجع إليه إذ الإنذار والسؤال والرجوع والأخذ والأداء لا يمكن من الميت . قلت : فيه مضافا إلى ما يأتي من المناقشة في ظهور ما ذكر في الحياة لدى البحث عن تقليد الميت ابتداء ان المشتق حقيقة في المتلبس بالمبدأ حينه كما حقق في الأصول وفي المقام يصدق انه آخذ بقول المجتهد حين حياته . السابع - بناء العقلاء على الرجوع إلى العالم في جميع الصناعات والحرف والفنون ، والعمل بما تعلم منه حتى بعد موته فان المريض إذا راجع إلى الطبيب وعيّن له الدواء ثم أخبر بموته قبل استعماله ذلك الدواء فهل ترى انه يترك الدواء ويرجع إلى غيره وإذا رجع من يريد بناء دار إلى مهندس وخطط له خريطة وقبل شروعه في بناء الدار علم أن المهندس قد مات هل ترى العقلاء يتركون تلك الخريطة ويرجعون