مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى
4
رسالة في الإجتهاد والتقليد
إلى الروايات في الموارد المختلفة . ومنها - قوله عليه السّلام استغنوا بجهلهم وتدابيرهم عن علم اللّه واكتفوا بذلك دون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والقوّام بأمره وقالوا لا شيء إلا ما أدركته عقولنا . ومنها - قوله عليه السّلام وإياكم وأصحاب الرأي فإنهم اغنتهم عن السنن ان يحفظوها إلى غيرها من الروايات . الثاني - ما دل من الاخبار على وجوب الاقتصار في أخذ الأحكام من الروايات المروية عن الأئمة عليهم السلام والمنع عن أخذها عن غيرهم بدعوى ان الاجتهاد . هو أخذ الأحكام عن غيرهم فتقليد العامي للمجتهد هو أخذ الأحكام من غيرهم . وجوابه أوضح من أن يخفى إذ المجتهدون من الخاصة يأخذون الأحكام من الاخبار المروية عن الأئمة الأطهار عليهم صلوات اللّه الملك الغفار ولذا أتعبوا أنفسهم قديما وحديثا في تنقيح الاخبار وتمييز صحيحها عن سقيمها وترجيح ما تعارض منها ولهم مؤلفات لتشخيص عدول الرواة وثقاتهم فيكون أخذ العامي الأحكام من المجتهدين الذين يأخذون الأحكام من الاخبار المروية عنهم عليهم السلام تقليدا لهم عليه السّلام في الواقع فالعلماء الخاصة كانوا نظائر زرارة ومحمد بن مسلم ويونس بن عبد الرحمن وأبان بن تغلب والعمرى وغيرهم الذين أمر الأئمة بأخذ الأحكام عنهم . الثالث - الأخبار الدالة على أن كل واقعة جاء حكمها في الكتاب والسنة كالخبر المروي عن الباقر عليه السّلام قال إن اللّه لم يدع شيئا يحتاج اليه الناس الا وقد جاء فيه كتاب وسنة ونحوه غيره . وتقريب الاستدلال بها ان موردي الاجتهاد والتقليد مما لم يكن حكمهما مذكورا في الكتاب والسنة وتلك الأخبار تنفى وجود المورد الذي لم يكن حكمه مذكورا فيهما وهذا كسابقه في الضعف إذ معنى ان كل واقعة حكمها في الكتاب والسنة ليس ان كل أحد يفهم الحكم منهما بداهة ان عامة الناس الا افراد معدودة من الفقهاء لا يقدرون على ذلك لان الكتاب مشتمل على المحكم والمتشابه والناسخ والمنسوخ