مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى

3

رسالة في الإجتهاد والتقليد

[ أما الاجتهاد ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه رب العالمين والصلاة على محمد خاتم النبيين وعلى على أمير المؤمنين واحد عشر من ولده الأئمة المعصومين ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين . القول في أدلة الأخباريين المنكرين لجواز التقليد وهي أمور أنهاها بعضهم إلى نيّف وعشرين ونحن نقتصر على ما هو الأهم منها وهي أحد عشر . الأول - ان الاجتهاد قول بالرأي ، والتقليد هو العمل به وقد ورد في غير واحد من النصوص حرمة القول بالرأي فكيف يجوز العمل بما كان حراما . وفيه ان تلك النصوص تعريض بالعامة الذين يعملون بالقياس والاستحسان ولم يتمسكوا بما أمروا به من الرجوع إلى عترة النبي الذين هم عدل كتاب اللّه كما في حديث الثقلين المتفق بين الفريقين . فالمراد بالرأي المنهي عن اتباعه في النصوص هو الرأي المأخوذ عن غير الكتاب والعترة ويدل عليه الروايات المروية عنهم عليهم السلام في تفسير الرأي في مقابل المأخوذ من الكتاب والسنة . منها - رواية ابن مسكان قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام « ان الناس سلكوا سبلا شتى فمنهم من أخذ بهواه ومنهم من أخذ برأيه وانكم أخذتم بما له أصل » يعنى الكتاب والسنة والمراد بالناس في مصطلح الأئمة عليهم السلام العامة كما يظهر لك بالرجوع