مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى
21
رسالة في الإجتهاد والتقليد
وعلى معرفة ان الصيغة المخصوصة أمر في الرواية من دون وجود مانع كضعف السند والتقية والابتلاء بالمعارض فلا فرق فيه بين إحراز المعرفتين بالاجتهاد أو التقليد أو بالتفريق وأيضا رجوعه إلى المجتهد في مسئلة وجوب مقدمة الواجب وعدمه مثلا ليس الّا كرجوعه إليه في وجوب جلسة الاستراحة وعدمها فأيّ مانع في الأول دون الثاني واىّ انصراف يفهمه العرف في الأول دون الثاني ، واما ما عن صاحب العروة من دعوى الإجماع على منع جريان التقليد فيها في كتاب التعادل والترجيح فهي محل منع من حيث الصغرى والكبرى ، فظهران جريان التقليد فيها هو المتعين . الثالث - ان التقليد هل يجري في مبادي الاجتهاد من الصرف والنحو واللغة ونحوها أم لا فيه قولان : استدل للثاني بوجوه خمسة : أولها - انصراف أدلة التقليد عنها أو لا أقل من أن المتيقن منها الأحكام الشرعية . الثاني - انه مقتضى أصالة التعيين إذا دار الأمر فيها بين التقليد والاجتهاد . الثالث - السيرة المستمرة بين المجتهدين على الاجتهاد في المسائل المبادية كاجتهادهم في المسائل الفرعية . الرابع - انه لا يعلم الرجوع في مبادي الاجتهاد إلى أهل الخبرة فلا يثبت ظهور الكلام في المعنى بنقله . الخامس - ان التقليد قد ثبت بالسيرة والكتاب والسنة كما تقدم وهي غير شاملة لما ذكر من مبادي الاجتهاد اما السيرة فقد ادعى عدم جريانها على الرجوع إلى العالم فيما إذا كانت من الأمور الحسية ومبادي الاستنباط من الأمور الحسية ، فلا تجري فيها السيرة ، واما الكتاب فلان معرفة القواعد النحوية والصرفية ومعرفة الراوي ليست من الدين حتى يشمله قوله تعالى « لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ » ونحوه ، واما السنة فإنها تدل على التقليد في الأمور الراجعة إلى الأحكام كالوجوب والحرمة ونحوهما والقواعد الأدبية ليست منها ، ويرد على الأول منع الانصراف لعدم مساعدة العرف عليه فالمرجع إطلاق أدلة التقليد .