مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى
16
رسالة في الإجتهاد والتقليد
عن حلية شيء فأجابه بأنه حلال وعمل به هل ترى انه لم يعمل بقوله عليه السّلام : « فما أدى إليك فعني يؤدي » كلّا انه عامل به قطعا . ومنها - رواية حسن بن علي بن يقطين عن الرضا عليه السّلام قال قلت : لا أكاد أصل إليك أسئلك عن كل ما احتاج اليه من معالم ديني أفيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ منه ما احتاج اليه من معالم ديني ؟ فقال عليه السّلام : نعم . ولا يخفى ان أخذ معالم الدين تارة يكون بالسؤال عن الرواية وأخرى يكون بالاستفتاء عن الحكم الشرعي مع أن الرواية تدل على مفروغية الكبرى وهي حجية قول الثقة في نظر السائل وانما سئل الإمام عليه السّلام عن مصداق الكبرى وهو ان يونس بن عبد الرحمن ثقة يأخذ معالم دينه منه والامام عليه السّلام أقرّه على ذلك . ومنها - خبر علي بن المسيب الهمداني قال قلت للرضا عليه السّلام شقتي بعيدة ولست أصل إليك في كل وقت فممن آخذ معالم ديني ؟ قال عليه السّلام : من زكريا بن آدم القمي المأمون على الدين والدنيا ، قال علي بن المسيب فلما انصرفت قدمنا على زكريا بن آدم فسئلته عما احتجت اليه . ومنها حسنة عبد العزيز بن المهتدي قال قلت للرضا عليه السّلام شقتي بعيدة فقلت لست أصل إليك في كل وقت فآخذ معالم ديني عن يونس مولى آل يقطين ؟ قال عليه السلام نعم . وتقريب الاستدلال بها يظهر مما تقدم . ومنها - التوقيع الشريف عن صاحب الزمان روحي له الفداء وعجل اللّه تعالى فرجه وجعلني من أنصاره إلى إسحاق بن يعقوب : واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وانا حجة اللّه عليهم . وأورد عليه تارة بأن لام « الحوادث » للعهد ولا أقل من احتماله ، فالعموم فيه غير معلوم وأخرى بأن الإرجاع فيه إلى الرواة لا إلى المجتهدين ويدفع الأول بأن الجمع المحلى باللام ظاهر في العموم ويحتاج كونه للعهد إلى قرينة ولا قرينة ،