السيد محمد حسين الطهراني
47
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
بالإمام صاحب الزمان عليه السلام ، ويسير في طريقه ومنهاجه ؟ ! فهو قيام في طول قيامه ، وليس هو خلاف قيامه . فالناس يحتاجون في إقامة الحكومة إلى رئيس ، وعليهم العمل مع ذلك الرئيس ، فكيف يمكن القول بأنَّه لا يمتلك حقّ منع الظلم وحقّ ترويج الحقّ وإعلانه ، وعليه التزام الصمت ؟ ! غاية قول الإمام في رواية « الصحيفة » ، القيام الذي يكون ضدّ الإمام وهنا يُطرح سؤال ، وهو : ورد في هذه الرواية : مَا خَرَجَ وَلَا يَخْرُجُ ، فالإمام عليه السلام قال : مَا خَرَجَ وَلَا يَخْرُجُ ، فلو كان الإمام قد قال : لَا يَخْرُجُ وحسب ، لكان من المحتمل أن يُستفاد منها أنَّه لا حقّ للفقيه في زمان الغيبة أن يتولّى هذه الأمور ، ولكن قد ورد مَا خَرَجَ أيضاً . أي لم يخرج منّا أهل البيت أحدٌ إلّا كان ذلك موجباً لزيادة مكروهنا ، مثل محمّد وإبراهيم ( ابنا عبد الله المحض ) ، اللذان خرجا وكان خروجهما سبباً في زيادة مكروهنا ومكروه شيعتنا . ومثل زيد ويحيي إذ قد سبّب ذلك زيادة مكروهنا . أي أوقعنا وشيعتنا في مشاكل أكثر . والسؤال هو : أنَّ الإمام عليه السلام قال : مَا خَرَجَ ، أفلم يخرج سيّد الشهداء عليه السلام ؟ فهل يمكن أن نقول إنَّ خروج سيّد الشهداء عليه السلام أيضاً قد صار سبباً في زيادة سوء ومكروه الإمام الصادق عليه السلام والشيعة ؟ ! لا يمكننا قول ذلك ، لأنَّ عبارة مَا خَرَجَ ولَا يَخْرُجُ غير ناظرة إلى القيام بالحقّ الذي يكون من قبل نفس الإمام المعصوم أو في طريق الإمام صاحب الزمان عليه السلام . وإنَّما محطّ نظرها ذلك الخروج الذي يكون في خلافه ، وإلّا فإنَّ سيّد الشهداء عليه السلام قد خرج أيضاً ، وكان على الإمام أن يقول : إنَّ هذا القيام صار سبباً في زيادة مكروهنا ومكروه شيعتنا . مع أنَّ خروج سيّد الشهداء عليه السلام وبنصّ كلام الإمام الصادق